| الاخبار | بشموع متوهجة شاهقة كالمنائر وعيون دامعة متألقة كالقباب ..محبو ومقلدو الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) يحيون الذكرى السنوية لاستشهاده

بشموع متوهجة شاهقة كالمنائر وعيون دامعة متألقة كالقباب ..محبو ومقلدو الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) يحيون الذكرى السنوية لاستشهاده

  |   عدد المشاهدات : 15247
بشموع متوهجة شاهقة كالمنائر وعيون دامعة متألقة كالقباب ..محبو ومقلدو الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) يحيون الذكرى السنوية لاستشهاده

المكتب الخاص / النجف الاشرف

على أذان الذكرى، ووقع المودة، اصطفت القلوب، وكبّرت بين صفوفها العبرات، وسبحت بفيضها الأشواق، ثم توضأت من مسيل الدموع، لتصلي صلاة العشاق، وعلى ثرى الارض الطيبة، سجد الوفاء، وقام العشق مكبّراً في وادي السلام.

ومن كل حدب وصوب، لاحت رايات الولاء، ومن شتى ربوع الوطن،  أقبل أحباب الصدر، يحدوهم الشوق، جاءوا ليشكوا اليُـتم من بعده، وليرددوا نشيد الغربة في حضرته، هنا ثكالى حملن آثار الانكسار، ونثرن الدموع على تربته، وهنا أيتام أسارى الضياع، يسعون لحضن مودته، وهنا شيوخ انحنت ظهورهم، يشكون الزمن وقسوته،  وهناك عند طليعة المجد، فتية أيقنوا بالصدر، فانتصبوا أوتاداً في خيمته. 

في ليلة الفراق، أحاطت بها أسوار الحزن، وخيم عليها الأسى، وعلى وقع الأنين الشجيّ، من لحن الأنين الكربلائي، أجهشت الحناجر بالبكاء، وارتفعت الشموع كالمنائر، وأبرقت العيون كالقباب، لينطلق زحفٌ موالٍ، موشح بالسواد، يكحل عيون الوادي المغمضة، لتتفتح بالدموع.

عاطفة أبت أن تحبس بين الأضلاع، وعبرات سبقت الأقدام لتصل قرب الضريح،  فنصب المأتم على عرصات الوجدان، وراح الضمير ينعى سيد الأكفان، وربّان المنابر.

فمنذ الساعات الأولى لمساء هذا اليوم الخميس 3 ذي القعدة 1438 الموافق 27 تموز 2017 تجمعت الحشود الكبيرة من مقلدي ومحبي وموالي الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) عند موقع استشهاده مع نجليه الشهيدين السيدين الطاهرين الشهيد السيد مصطفى والشهيد السيد مؤمل (تقدست أسرارهم جميعا) في النجف الأشرف - الحنانة المباركة والتحقت بهم جموع الزائرين الذين جاءوا سيراً على الأقدام وبعد اقامة صلاة العشائين قرب الموقع  انطلقت مسيرة الشموع السنوية الى وادي السلام عند مراقدهم الشريفة يتقدمهم أساتذة وطلبة العلم  في الحوزة العلمية ورؤساء العشائر والأكاديميين والمثقفين ومن كافة شرائح المجتمع.

وقد استحضرالمشاركون في هذه المسيرة الكبرى ذكرى شهيدنا الصدر (رضوان الله تعالى عليه) ومسيرته العلمية والجهادية الخالدة وترسخها في المجتمع العراقي معتبرين أن رحيله المؤلم سبّب ثلمة لن تعوض وكسراً غير قابل للجبر، وبعد الوصول الى المرقد الشريف أدت الزيارة وألقيت قصائد الرثاء فيما قدم المشاركون تعازيهم الحارة لأسرة آل الصدر الكرام من أبناء وأحفاد السيد الشهيد محمد الصدر  (رضوان الله تعالى عليه).