| مقالات | كل الطرق تؤدي الى الله // بقلم: صالح محمد العراقي

كل الطرق تؤدي الى الله // بقلم: صالح محمد العراقي

  |   عدد المشاهدات : 3106
كل الطرق تؤدي الى الله  // بقلم: صالح محمد العراقي

كلنا سمعنا بمصطلح. : ( الحج )، ويراد به القصد، يقال حج فلان اي قصد هدفا معينا ، ومنه حج بيت الله الحرام اي قصده ،

وهنا اريد ان اذكر بعض التقسيمات:

التقسيم الاول : هو تقسيم الحج بالنسبة الى الهدف ، فيكون على اقسام :

الاول : الحج الى الهدف الواجب ، فيكون القصد واجبا ، واوضح مثال له هو حج بيت الله الحرام في شهر ذي الحجة الحرام او في النذر وشبهه .

الثاني : الحج الى الهدف المستحب ، فيكون الحج اليه مستحبا وكل مقدماته مستحبة ، كالذهاب الى بيت الله الحرام في غير الحجة الواجبة او في العمرة المستحبة وما الى ذلك .

الثالث : الحج الى الهدف المحرم شرعا ، فيكون القصد اليه والحج اليه محرما ، كسفر المعصية او ارتكاب جناية او فاحشة او غيرها .

التقسيم الثاني : وهو تقسيم الحج بالنسبة الى المقصود اليه ، فيقسم الى عدة اقسام :

الاول : الحج الى الله سبحانه وتعالى وهو اعلى مراتب الحج ، كسلوك طريق المجاهدات وما الى غير ذلك من الامور المعنوية والباطنية.

الثاني: الحج الى بيت الله الحرام ، وهو اوضح المصطلحات للحج فقهاً وعرفاً سواء في الحج الواجب او المستحب بل حتى العمرة بالمعنى الاعم .

الثالث : الحج الى المعصوم سلام الله عليه ، كالذهاب الى زيارة المراقد في المدينة المنورة او النجف الاشرف او سامراء او مشهد او البقيع او الكاظمية، بل وزيارة الحسين سلام الله عليه ولا سيما في الاربعين

فيمكن ان نسمي هذه الشعيرة : حج الاربعين استحبابا الى الامام الحسين عليه السلام .

الرابع : الحج الى الاولياء دون المعصومين الاربعة عشر ، وقد يعم ذلك المرجعية الشريفة في النجف او مراقدهم وبرانياتهم وبيتوهم وما الى ذلك .

بيد ان كلها تشترك بأمر مهم ، وهو كون الهدف طاعة لله والمقصود امراً محموداً وحسناً وخيراً

فاذا كان الهدف محموداً وحسناً فكلها ستؤدي الى الله سبحانه وتعالى ، فحينما نقصد الامام الحسين في اربعينيته فاننا نقصد طاعة الله ورضاه اولا وبالذات ، وما رضا الامام الا ارضاءا لله

واما اذا لم نرضي الله فسوف لن يكون تقربا الى الامام ، فكما ورد: ( رضا الله رضانا اهل البيت )

وكذا في الاقسام الاخر التي فيها رضا ولا يشوبها الحرام ،

لذا فيجب تجنب رضا الشيطان الاكبر اعني النفس الامارة بالسوء وغيرها من الاهداف المحرمة كالنظر الحرام والعلاقات المحرمة والفحش والغيبة والنميمة حتى تكون خالصة لله وتجنب كل ما فيه غضب وسخط الله جل وعلا .

وكل هذا قد يجمع في حب الصلاح والاصلاح ، اي صلاح النفس واصلاح المجتمع الذي هو الهدف الاساسي لكل المعصومين والاولياء والمرجعية..

فتقبل الله عمل من حج ب ( الحج المطلق ) اي الحج الى الله وتقبل عمل من حج ب( مطلق الحج ) اي كل حج مستحب بهدف محلل وحسن وخير وفيه طاعة ، وخاب فأل كل من حج حجاً سيئاً ومحرماً من فساد وظلم وطلب للدنيا الدنية ،

 

وغفر لنا ولكم وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب .