العالم : من كتابات سماحة السيد (اعزه الله) في احد كتبه

عدد المشاهدات : 12411

 

المكتب الخاص/ كتابات سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه)  

من كتاب لسماحة السيد بعنوان (حديث في فضل العلم)

 

 

العالم

تتكفل هذه الفقرة الكلام في جهتين :

نفس العالم و ما يجب أن يتصف به وما علاقة الآخرين به؟

صفات العالم

أما صفات العالم فكثيرة، إلا إننا نورد إليكم بعضاً منها:

الأول: ما ورد عن أمير المؤمنين (ع): (لا يكون السفه والغرة في قلب العالم)، وما ورد عن أبي عبد الله (ع): (اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم). وعنه (ع): الورع شيمة الفقيه، وما ورد عنهم (ع): لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله عز وجل، وحتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة)).

فهذه مجموعة من صفات العالم الذي يبذل علمه للآخرين، فهو عالم متعلم متعض بعلمه معلم لغيره، فثوابه الجنة،  كما عن رسول الله (ص)، حينما قال: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة.... إلى أن يقول: وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر.... إلى آخر الحديث).

علاقة الآخرين بالعالم

وأما ما يجب أن يتحلى الآخرون به مع العالم، أو بتعبير آخر: حقّ العالم، فهو: ما يقرره الحديث الوارد عن أمير المؤمنين (ع): (إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعاً وخصّه بالتحية دونهم واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ولا تغمز بعينيك ولا تشر بيدك ولا تكثر من القول: قال فلان وقال فلان. خلافا لقوله ولا تضجر بطول صحبته فإنما مثل العالم مثل نخلة تنتظرها حتى تسقط عليك منها شيء والعالم أعظم من الصائم القائم الغازي في سبيل الله).

هذا بعض مما يجب أن يتحلًى به المكلف ويتصف به أمام العلماء العاملين، فحقًهم علينا كبير، وأقل ما نقدم لهم هو احترامهم وتعظيمهم والابتعاد عن أذيتهم بل لا بد من الاقتراب منهم ومن طاعتهم والولاء لهم حق الولاء.

وهناك الكثير من الروايات التي تزيد العلماء فضلاً وكرامة منها:

أولا: ما ورد بلسان (فقد العالم) وأن فقده من المصائب لو صحّ التعبير-. فإنه ورد عن أبي عبد الله (ع) ان الله عز وجل لا يقبض العلم بعدما يهبطه ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم فتليهم الجفاة فيَضلون ويُضلون)ولا خير في شيء ليس فيه أصل)).

وكذا ما ورد عن أبي جعفر (ع)، حينما قال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: انه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) وهو ذهاب العلماء.

ثانيا: ما ورد بلسان مجالسة العلماء، وهو لا محالة فيه نحو تعظيم لهم، منه ما ورد عن موسى بن جعفر(ع): قال: محادثة العالم على المزابل خير من محادثةالجاهل على الزرابي، ومنها ما رواه أبي عبد الله (ع) عن رسول الله (ص)، حيث قال: مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة.

وهذه الروايات وان وردت في استحباب مجالستهم، إلا انه لولا فضلهم لا يمكن القول باستحباب مجالستهم ـ بطبيعة الحال، فمجالسة أهل الباطل مبغوضة عند الله أكيداً، وهو مما لا نقاش فيه.

 

المزيد من كتابات سماحة السيد
العراق في خطر.. أستحلفكم بالله أستحلفكم بدماء الشهداء أستحلفكم بصرخات الثكالى أستحلفكم بآهات الأسرى أستحلفكم ببكاء الأطفال أستحلفكم بتراب العراق أستحلفكم بمقدسات العراق أستحلفكم بآلام الفقراء أستحلفكم بأنين الجوعى أستحلفكم بأوجاع العمال أستحلفكم بحنين الأمهات أستحلفكم بشرف
 ليس من المعيب أن ندقق بتاريخنا أو نفتخر به، إلا أن من المعيب التركيز على الماضي ونسيان المستقبل. نعم، إن التوكل على الله يعطيك الأمل بمستقبل
يتساءل البعض، ويقول: إن وصول الفاسدين والوجوه القديمة مؤكد سواء انتخبنا أم لم ننتخب. إسمع جوابي: وهو على عدة مستويات: المستوى الأول: إن انتخبتم فهذا يعني حبكم
كما تختار شريكة حياتك (زوجتك) التي تهواها أو كما تختارين من يهواه قلبكوكما تختارون بدقة منزلكم الذي تسكنون به بكل دقةوكما تختارون طعامكم من الأسواق
إن تحالفنا مع الحشد، قلتم: تحالف مع المليشيات الوقحة وان تركنا التحالف معه، قلتم: نسى المجاهدين إن تحالفنا مع الشيعة، قلتم: طائفي.. وان تركناذلك قلتم معادي إن