من شهداء الطف جُنادة بن الحرث السلماني الأزدي

عدد المشاهدات : 5491

المكتب الخاص / النجف الاشرف

 

من مشاهير محبي الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن أصحابه المخلصين ، محب ووفي لأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومناصر للإمام الحسين(عليه السلام)، خرج مع مسلم بن عقيل أولا ولما رأى خذلان أهل الكوفة له أختفى عند قومه مدة ثم جاء إلى الحسين (عليه السلام) عندما سمع بمجيئه إلى كربلاء مع عمرو بن خالد الصيداوي وجماعة من الموالين

نسبه

جُنَادَة : بالجيم المضمومة ، والنون المفتوحة ، والالف ، والدال المهملة ، والهاء ، السلماني : بالسين المهملة المفتوحة ، واللام الساكنة ، والميم ، والالف ، والنون ، والياء. نسبة إلى سلمان ، بطن من مراد. ومراد بطن من مذحج. ولذا وصف الرجل بـ : المذحجي المرادي السلماني ، نسبة إمّا إلى سلمان ، منزل بين عين صيد و واقصة ، أو العقبة. أو إلى سلمان ، ماء قديم جاهلي ، وهو طريق إلى تهامة في الجاهلية من العراق. أو بفتح اللام ، نسبة إلى سَلَمْيَة ـ بفتح السين واللام وسكون الميم ، وفتح الياء ـ بلدة قرب حمص منها : عتيق السلماني محركة قال علي بن الحسين بن عساكر في تاريخه: هو جنادة بن الحرث بن عوف بن أمية بن قلع بن عبادة بن عدي زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث المذحجي المرادي السلماني الكوفي ومراد بطن كبير من مذحج من قبائل العرب المشهورة وهم من قحطان اليمن

صحبته

عن علي بن الحسين بن عساكر في تاريخه: له إدراك وصحبة مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن ابن المسعود: قال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كتب لجنادة بن الحرث هذا الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم 

من محمد رسول الله لجنادة وقومه ومن اتبعه بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ومن أطاع الله ورسوله فأنه في ذمة الله وذمة محمد. وجاءت في رواية ابن حجر العسقلاني في الإصابة : فإن له ذمة الله وذمة محمد

دوره في معركة الطف

عندما سمع جنادة بن الحرث بوصول الإمام الحسين(عليه السلام) الى كربلاء لم يتردد لحظة عن نصرته واللحاق به ذائدا عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)مدافعا عن قيم الشرف والحق بين يدي الإمام، فخرج مسرعا من الكوفة متسللا وجاء اليه ملبيا دعوة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بمؤازرة الحسين(عليه السلام) مع عدد من وجوه مواليه . فلما كان يوم الطف تقدم جنادة بن الحرث وأصحابه الذين جاءوا مع عمرو بن خالد الصيداوي فأوغلوا في صفوف جيش بن سعد حتى أحاطوا بهم من كل جانب ومكان فانتدب لهم العباس فخلصهم من أيدي عساكر ابن سعد ولكنهم أبوا أن يعودوا سالمين، فقاتلوا قتال الأسود اللوابد حتى استشهدوا جميعا في مكان واحد

استشهاده

قاتل جنادة بن الحرث قتال الأبطال المؤمنين ذودا عن أهل بيت النبوة ضد أعدائهم المارقين فقتل منهم ستة عشر رجلا واستشهد مع من كان معه من أصحابه وقد نسب هذا الرجز إليه حينما خرج للقتال

أنا جنادة أنا ابن الحارثِ 
لست بخـــــوّار ولا بنــــاكث 
ِ عن بيعتي حتى يقوم وارثي 
من فوق شلو ٍ في الصعيد ماكثِ 

إذن فجنادة بن الحرث السلماني الأزدي _رحمه الله_ كريم من مشاهير الموالين ومن خاصة الإمام علي(عليه السلام) ناصر الإمام الحسين(عليه السلام) وكان سيدا شريفا كريما عالي القدر جليل الفضل طيب الأصل لذا كتب له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كتابا يخاطبه أولا بتعاليم الإسلام وحفظ الذمام ولولا شرفه الرفيع في قومه وإنه من أهل العقل والفضل والكمال لما كتب به خاتم الرسل فهذا الصحابي النبيل جنّد نفسه لنصرة علي (عليه السلام) في الكوفة ضد أعدائه بكل قواه وإمكاناته ثم سار على نهج ولائه لمحمد وآله (عليه السلام) وهو نهج الصراط المستقيم الذي يسلكه الصالحون لذلك جاء مسرعا في جنح الظلام لنصرة ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلمه بان من نصر الحسين فقد نصر الله ورسوله فبذل نفسه بسخاء مطمئنا ولم يخذل آل محمد بموقف ولا رأي ولا عمل فنال بذك رضا الله ورضا رسوله الكريم وذلك شرف كبير وفوز لا يناله إلاّ ذو حظّ عظيم.. 

المزيد من من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان