في ذكرى رسول الإنسانية النبي محمد (صلى الله عليه وآله)

عدد المشاهدات : 11821

المكتب الخاص / النجف الاشرف

في زمن الانحدار في كل المقاييس وتبلور واقع اللاوجود الحقيقي للإنسان وإعلان الجاهلية الجهلاء حكومتها ومملكتها على إرادة الإنسان قبل جسده  وبثّ سموم أفكارها الناتجة من اللامنطق , والمنغلقة على فرضية الشهوة والغريزة , وبدأت بشنّ حربها الضروس وأطاحت أفكارها الفاسدة وعقائدها المنحرفة بصروح الإنسانية الروحية وكبدتها أفدح الخسائر المعنوية واستطال نفوذ الشيطان ليجعل من بني البشر اسارى أذلاء عالقين في حبائل شركه ومحاصرين بجيوش الهوى مقمحون في ترسانة الضلال . وتربع الشرك على عرش العبادة قواعده مناة وهبل . واستطاع الكفر فرض وجوده كواقع تعاملي وعمّ الظلم وانتشر الفقر وتفشى الفساد والمرض في امة كانت تقتات على نفسها من اجل العيش , وتفتخر بوأد فلذات أكبادها ارضاءا لنزوة الفخر . ففي رمال الصحراء الحارقة وغلظة نفوس البشر ,, عطشت الإنسانية للارتواء من نبع الخلاص  فكانت السماء مطلعة عن كثب ووضعت الأمر في موازين الأقدار لتحين لحظة التغيير الأعظم والانتفاضة الإلهية الشاملة لتعلن ثورة الهدى الربانية وقائدها النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم . فأن اختيار الله سبحانه وتعالى للرسول الأكرم عليه وعلى اله أفضل الصلاة والسلام قد احدث تغييرا جذريا في واقع الإنسان والمجتمع بل والكون . واستطاع صلوات الله عليه واله أن يؤدي ما أمره الله عز وجل على أكمل وجه من إقامة ميزان العدل وإيضاح طريق الحق والعدل فكان رحيله صلوات الله عليه واله فاجعة كبرى ويتم ابدي وحزن سرمدي , فقد أقرحت العيون لوداعه وتوحشت النفوس بألم الفقد , وبقي اشتياق الأجيال لباعث روح الأمل الإلهي وساقي النفوس من مياه الطمأنينة . حتى بعد تعاقب السنين والقرون ويبقى الحنين إلى سول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ويبقى الطمع المشروع لامتّه لنيل شفاعته والقرب منه وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام , أنه رسول الله وحبيبه الذي أنار للإنسانية طريق الهدى وناشر روح التسامح والمعلم الأكبر لإصلاح النفوس والمحرض الموثوق على محاربتها كونها أعدى الأعداء .  أنه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مؤسس إرادة الصبر ومقيم أسس الإيمان عليه , ومرسخ قيم الأخلاق وجاعلها متممة الدين هو رسول الوحدة الحقيقية والإخوة الصادقة ولازال عبق صدقه يتعطر به ذوو الألباب.وفي هذا الأيام الحزينة تمر علينا ذكرى رحيله المفجع وفقدانه الموجع ووفاته المؤلمة صلوات الله عليه وعلى اهل بيته , ملتحقا بالرفيق الاعلى بعد ما ادى ما عليه من الاستحقاق الرسالي و التكليف الإلهي .

 

عظم الله أجورنا وأجوركم بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وأحسن لنا ولكم العزاء . 

المزيد من من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان