الطاعة... حتى الساعة: بقلم: صالح محمد العراقي

عدد القراءات : 6211

رب الاسرة يريد من افرادها الطاعة واذا عصوا يغضب، ورب العمل كذلك ورئيس البلد والمرجع كذلك، وكل يعمل على ذلك غالبا.. بل انه لو فرض ان شخصا قام بتصنيع (روبورت) وجعل له برنامجا خاصا وبرمجه على ذلك ومن ثم خُرِق هذا النظام وصار الانسان الالي يعمل خارج هذه البرمجة سيكون مذموما بل ولعله سيرمى به في خانه العطلات وما الى ذلك

وكل من ذكرنا لم يمنوا على من يريدون منهم الطاعة والانقياد بالخلق بل هم بمرتبة واحدة من هذه الناحية حتى صانع الروبورت الجامد الخالي من الروح والحركة الذاتية.. وعلى الرغم من ذلك فالاغلب حينما يصدرون امرا او طلبا او قرارا يريدون التنفيذ وبلا نقاش ومن دون السؤال والتحليل والاقناع، بل اذا سأل الابن اباه او المقلد مرجعه او المقود قائده او الموظف مسؤوله قد يتعرض للعقوبة او الاستهجان او غير ذلك

اما (الله) سبحانه وتعالى، فحينما يأمرنا فالاعم الاغلب لا يأبه لاوامره ومنهم من يحاول التفلسف والقيام بالنقاشات ومحاولة التعليل عن عصيانه او ان الله يرحم والعبد اذا عصي لا يرحم وما الى غير ذلك

فهل يا ترى وصلت بنا النوبة ان نعصي الرحيم ونطيع العاصي المتجبر، اوصل الحال بنا ان نعصي الخالق ونطيع المخلوقين، ام هل وصلنا الى درجة لا نخاف الله ولا نتقيه وصرنا نخاف من المسؤولين

وهنا يمكن ان اتخيل انه لو جعل الله (بنوكا) و (مصارف) لتوزيع الاموال على المطيعين ومؤسسات للاعتناء بهم وتوظيفهم لطاع الكثير من اهل المعصية، فاغلبنا يريد من الطاعة مقابلا، وقد اغفلوا ان الطاعة التي تأتي بلا مقابل هي اعلى واجل وارقى بملايين الدرجات من طاعة تأتي لاجل مقابل ما ايا كان

نعم الانسان اغلبه مادي، الا ان اكثر ركائزه وما ميزه عن العجماوات هي امور معنوية وهي

١- العقل

٢- النفس

٣- الروح

٤- الحواس والفؤاد

وغيرها... فانك ان اردت قسطا وافيا من الدنيا لان جهتك المادية التي لها عليك حق.. فالامور المعنوية المغروزة فيك ايضا لها عليك حق، فلابد من الاعتناء بالامور المعنوية والالتفات اليها والا كنا كالغرب الذي فقد الامور المعنوية على الرغم من تمسكه ببعض القواعد الانسانية ولو كالحبر على الورق

فيا ايها الانسان لا يغرنك في الله الغرور ولا تغتر بنفسك، فانت الزائل وهو الدائم وانت المخلوق وهو الخالق وان ارضيته ارضاك وان عصيته قد يعاملك برحمته وقد يعاملك بعدله ولكن لن يعاملك كالمطيع

افترضى ان يعاملك ابوك وانت الابن المطيع كاخيك العاصي ام هل تقتنع بان يعاملك مسؤولك بالتساوي مع الموظف الخامل وانت النشط الفعال!!!... ان لم ترض منهم ذلك فلا تتوقعها منه جل جلاله ذلك

وان حدث منه جل جلاله فهذا لا يعني ان تعطي لنفسك الفرصة والقناعة بالمعصية لا في السر ولا في العلن فهو يراك وان كنت لا تراه

ولا اريد هنا ان اقول لك كن كالميت بيد الغسال فهذه مرتبة عالية بل اقول كن كالمخلوق الحي بين يدي خالقه ومن وهبه الحياة، سواء علمت ما ورائيات اوامره واحكامه واسرارها ام جهلتها، فهو اعلم بها منك، كما انت اعلم بعطلات الروبورت منه، فهل رايت انسانا اليا يقوم بتطوير نفسه بنفسه دون ان يقوم بذلك مبرمجه وصانعه!؟..

فاترك الخلق للخالق واترك الامر للامر واترك التدبير للمدبر ولا تفكر لها مدبر، ولا تعترض فلها متحكم ولها مبرمج ومتقن.. فيا من لم ترض بقضائي اخرج من ارضي وسمائي

فاوصيكم ونفسي ب(الطاعة) حتى قيام (الساعة)

المزيد في مقالات
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إن ما فهمناه من طيات كلام سماحته في الجلسة الاخيرة.. إن اكثر ما احزنه وآذاه هو مدعوا الانتماء لال الصدر وخصوصا
بعد أن فارقنا لمدة كانت طويلة علينا.. فما عدنا نطيق ( الفراق ) أمرني بجمع ثقاته على (قِلَتهم)وهم: السيد اليعقوبي والشيخ الجياشي والكريماوي والاسدي والعذاري وابو
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات
Powered by Vivvo CMS v4.9