ظواهر... وجواهر: بقلم: صالح محمد العراقي

عدد المشاهدات : 7885

ان للانسان ثلاث جواهر اذا استغلها في مواردها استطاع ان يقهر المستحيل كما يعبرون.. الا وهي (العقل) و (القلب) و (الروح) فاذا تفهم واستعمل الحكمة نال من الحق الشيء الكثير واذا تحكم بقلبه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى واذا صفت روحه وتسامت فانه سيكون نحو الكمال يسير

ولان الله جعل في كل ما يحدث في الكون حكمة وفوائد حتى في دبيب النمل وحفيف الشجر اذا ما تفكرنا وتفاعلنا فيها لا اذا اغفلنا واعرضنا، فان ما يحدث يجب ان يكون تحت طائلة الجواهر الثلاثة انفا

ومنها تلك الظواهر الثلاثة التي حدثت قبل ايام قلائل وهي: (الدوران الربيعي) و (وتضخم القمر) او قل اقترابه من الارض وكذا (الكسوف) فان تلك الامور لا يجب ان نمر عليها مرورا يسيرا وعابرا بل يجب التدقيق والتفكير فيها مليا لا بعقولنا فقط بل يجب ان نحكم فيها القلب بل والروح ايضا ولا سيما ان كسوف الروح يعني الكثير في بعض المقامات والدرجات مثل انكساف شمس الحقيقة والابتعاد عنها او الانغماس في ظلمات التسافل وما الى ذلك مما يمكن التصريح به

اما الكسوف عقليا فانه وان كان ظاهرة سماوية طبيعية الا ان العقل لا يجب ان يكتفي بها كظاهرة مادية بل يجب ان يتفكر بها كظاهرة معنوية ايضا فالجهل انكساف والعصيان ايضا ككسوف في الطاعة والايمان

وعند القلب فهو غياب للمحبة والمشاعر وتفاقم للعنف وخفاء للاخوة وحسن العلاقة والتعامل مع الاخرين فالقلب بيت الرحمة وغيابه نقمة وبلاء وما شابه ذلك

ومن ثم فان الشمس غلبا ما تأتي في ايات القران كناية عن الرسول (صلى الله عليه واله) والقمر كناية عن وصيه سلام الله عليه وهذا ما يدل على بعدنا عن الرسول لذا انكسفت شمسنا وغابت واقتراب القمر طبعا لا يعني ان عليا قد اقترب منا او اقتربنا منه بل هو يريد ان يذكرنا وينبهنا الى نهجه واخلاقه التي ابتعد المجتمع عنها وخصوصا بعد الابتعاد عن طريق الله وعن طريق اهل البيت الذين ابتعدوا عن ظلم الاخرين وقطع الرقاب والتنكيل بالجثث وغيرها من الذنوب والغيبة والنميمة والتصارع على الدنيا وكثرة الفواحش

واما الدوران الربيعي فهو احد معنيين فانه اما (القران) وهو ربيع العقول او انه بمعنى ربيع الشعوب فتوافقه مع الكسوف يعني غياب القران واستحالة الربيع المجتمعي الاسلامي بل والفردي فالانفس في تسافل وخريف لا في ربيع

افلا تتعضون!!!...

افلا تحكمون جواهركم بدل شهواتكم وانفسكم الامارة بالسوء التي لا توصل الفرد والمجتمع الا الى الرذيلة والانحطاط والتسافل والبلاء والابتعاد عن الهدف الحقيقي الاسمى

وفي النهاية اقول اللهم اظهر لنا شمسنا ومهدينا الذي غيبته السحاب وازاحه عنا كسوف العقول والقلوب والارواح ان كنا مستحقين.... ولا اظن اذا بقت هيج مع الاسف

 
المزيد من مقالات
إعلموا أيها الإخوة الكرام: أنّ قائدكم الصدر قد سار على خطى حثيثة وسريعة نحو المجد والخلود، فأصبحَ قائداً للجميع وما عاد مختصاً (بالتيار الصدري كما
إن الضمان الحقيقي لجعل المنتخبين أفضل من السابقين ولا نكرر المآسي السابقة، من خلال ما يلي: 1- الثقة بقائدكم . 2- الكَصكَوصة . 3- إنتخاب الصالح . 4- ترك
  تناهى الى مسامعي ان البعض يفهم من عبارة: (مليونية اصلاحية انتخابية) ان المقصود مظاهرة مليونية في التحرير او في مكان اخر هذا من المضحكات المبكيات!!!!!!! بل المقصود
سمعته يقول: لعل الكثير منكم لن يستطيع معي صبرا... وخصوصا مع كثرة الاقاويل ضدنا وكثرة الخلافات في صفوفكم لذا فالخطر محدق بالاصلاح ومشروعه فكم تمنيت
لي عدة اسئلة اضعها بين يديك عزيزي القارئ: س1/ لو اتفقنا ان ما ظهر في (السماء) هو صورة الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس)، فماذا ستسمي
ارقى مكان عبادة لأرقى عابد من الازل والى الابد : (محمد بن عبد الله سيد الكونين) صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ولكل (قائد عظيم): {غار}: