تكليف.. وتغليف: بقلم: صالح محمد العراقي

عدد المشاهدات : 4458

كثير هم الذين يسارعون لتلميع و (تغليف) اخطائهم التي يقومون بها في كل حين.. الم تسمع قوله تعالى: أ فمن زين له الشيطان سوء عمله فرآه حسنا.. فان مقتضى الشهوة النفسية هو القاء الحجج والتبريرات من اجل ان يكون عمله بنظر الاخرين حسنا

لا، بل بنظر الفاعل ايضا... فهناك طبقة من المجتمع تقوم بالكذب على الاخرين فيصدق الكاذب كذبته بغض النظر عن تصديق الاخرين له وعدمه

لذا سارع البعض من (التياريين) ممن يحبون قائدهم ويطيعونه في الكثير من الموارد الى تنميق حجة يصبغون بها افعالهم السيئة ويلمعونها بأعين الناس ثم آل الامر الى ان صدقوها هم انفسهم

فعلى الرغم من ان الصفة التي يجب ان تجمع التياريين هي (طاعة قائدهم) وليس (حب القائد) فحسب الا ان البعض منهم صار انتقائيا في مسالة الطاعة وعدمها كما هو الحال في زمن المعصومين (عليهم السلام) فالكثير منهم من اذعن لجهاد الامام الحسين ولم يذعن ل (صلح) الامام الحسن سلام الله عليهما حتى بعد

علمهم بأنهم : (امامان قاما او قعدا) او على عكس ذلك كالذين اذعنوا للصلح ولم يذعنوا للجهاد والقيام

فصار صدور القرار والاوامر من القائد على المحك وباب واسع للاختبار... فمن حكّم العقل والقلب معا وترك الشهوة والاهواء جانبا افاق وتفهم واطاع ومن حكم العقل دون القلب او العكس واعمل شهوته واهواءه فقد عمي ولم يتفهم بل وعصى

واذا عصى فهو يسارع الى جعل (التكليف) حجته... فأي تكليف ذاك الذي يبرر عصيانك لقائدك.. فانت في مورد اخر جعلت القرار محكا للطاعة واطعته وجعلت كل العاصين منشقين بل وقمت بالاعتداء عليهم وتكفيرهم واليوم تفعل فعلهم!!!

نعم، لكل فرد (تكليفه) لكن ليس للفرد تكليف اعلى من طاعة من اختاره قائدا.. فاختيار الطاعة حينا والعصيان حين اخر من اكبر ابواب النفاق كالذي يصوم دهرا ولا يصلي او ما شابه ذلك

ثم انه من الممقوت ان يعطي الفرد لنفسه الفرصة للوثوق بنفسه لهذه الدرجة، اعني ان يكون واثقا بنفسه اكثر من القائد الذي اختاره 

فان كنت افضل من قائدك فلا حاجة لك بذلك القائد وان كنت ادنى منه فالتزم بكل قراراته وان ظننتها انها (سيئة) والعتب كل العتب لا على عوام الناس بل على الساكتين الذين يرون ويسمعون كل تلك الامور ولا يحركون السنتهم او اقلامهم او افكارهم من اجل تصحيح مسار القاعدة التيارية...

المزيد من مقالات
إعلموا أيها الإخوة الكرام: أنّ قائدكم الصدر قد سار على خطى حثيثة وسريعة نحو المجد والخلود، فأصبحَ قائداً للجميع وما عاد مختصاً (بالتيار الصدري كما
إن الضمان الحقيقي لجعل المنتخبين أفضل من السابقين ولا نكرر المآسي السابقة، من خلال ما يلي: 1- الثقة بقائدكم . 2- الكَصكَوصة . 3- إنتخاب الصالح . 4- ترك
  تناهى الى مسامعي ان البعض يفهم من عبارة: (مليونية اصلاحية انتخابية) ان المقصود مظاهرة مليونية في التحرير او في مكان اخر هذا من المضحكات المبكيات!!!!!!! بل المقصود
سمعته يقول: لعل الكثير منكم لن يستطيع معي صبرا... وخصوصا مع كثرة الاقاويل ضدنا وكثرة الخلافات في صفوفكم لذا فالخطر محدق بالاصلاح ومشروعه فكم تمنيت
لي عدة اسئلة اضعها بين يديك عزيزي القارئ: س1/ لو اتفقنا ان ما ظهر في (السماء) هو صورة الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس)، فماذا ستسمي
ارقى مكان عبادة لأرقى عابد من الازل والى الابد : (محمد بن عبد الله سيد الكونين) صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ولكل (قائد عظيم): {غار}: