وضعني بين خيارين، فاخترت الصدر: عبد الجليل النداوي

عدد المشاهدات : 5012

في إحدى ليالي شهر رمضان الكريم، كُنتُ أجلس في أحد الأماكن، ومعي عددٌ من المؤمنين ـ بينهم طلبة حوزة ـ حينما دخل علينا أحد المشايخ، وهو رجلٌ يُعدُّ من الفضلاء، وتربطني به علاقة من نوعٍ ما بالإضافة إلى القرابة، سلّم وجلس وهو مُكفهرُ الوجه حنقٌ، لم ينبُس ببنت شفة، وتنفّس الصُعداء، لكن ـ وبحسب معرفتي به ـ كان الرجُل مليء بالكلام وقد بدى بحيرةٍ من أمره كيف يبدأ كلامه، وفي لحظة واحدة انفجر بوجهي كالبركان، وهو يقول:

أراك تُكثر كتابة المقالات التي تُدافع بها عن مُقتدى الصدر، فما هي علاقتُك به؟
كم مضى من الوقت وأنت تُدافع عنه، حتى قبل أن تفتح الصفحة على الفيس بوك؟
هل ذكرك بفلس، هل شكرك، هل سأل عنك وأنت تُعرّض نفسك لخصومه؟
أنا اليوم جئت لأخيّرك بين أن تقطع علاقتك بمقتدى الصدر، وتتوقف عن النشر له والدفاع عنه، وبين أن تقطع علاقتك بي، حتى السلام، فإن اخترت البقاء إلى جانب مقتدى الصدر لا تُسلّم عليَّ حتى لو رأيتني في الطريق وجهاً لوجه...!!

قُلتُ له:

أولاً. أنا أجدُ ـ بيني ما بين الله سبحانه ـ أن نُصرة مرجعنا الصدر الشهيد (قدّس سرّه) واجبة عليَّ، حيّاَ وميّتاً، ونُصرتي للسيد مُقتدى الصدر هي قضاء لما فاتني من النُصرة للمولى المقدّس، لأنني كُنت بعيداً عنه في المهجر.
ثانياً. إنَّ المقايّيس التي أعتمدها تختلف عن المقاييس التي تعتمدونها، فأنتم تقيسون العمل بالدولار أو غيره من العملات الأجنبيّة ـ خصوصاً الجارة منها ـ أما أنا أقيسه بما يُقربني إلى الله (سبحانه) وأجد أن نُصرة سيد المُقاومة ونجل الصدر العزيز خيرُ قُربة لله (تعالى).
ثالثاً. أنا لا أبحث عن الشُكر فالإنسان لا يُشكر على واجب يؤديه إنما الشُكر يأتي على المُستحب والانتصار لخط الصدر الشريف واجبٌ شرعي كما أعتقدُ.
ولستُ أريدُ منه لا صفراء ولا بيضاء، ولا أبحث عن أي طمع في حُبّي له، فليس من المعقول أبداً أن يُطالب الإنسان من يُحبّهم بثمنٍ لمشاعره، نعم في المصالح يكون هذا الأمر صحيح، أما المشاعر ـ خصوصاً ما ارتبط منها بالدين ـ فلا ثمن لها لأنتظر أن يُقايضني السيد مقتدى (أعزّه الله) بثمنٍ مقابل حُبّي واحترامي الكبير لشخصه الكريم، ويكفني فيه أنه ابن الصدر الشهيد (قدس الله نفسه الزكيّة).
وأخيراً أما وقد وضعتني بين خيارين، بين علاقتي بك، وعلاقتي بالسيد مقتدى الصدر (أعزّه الله)، فإنّي أختار الصدر، فأنا وآل الصدر الكرام كما قال دعبل الخزاعي (رحمه الله) في رائعته التائيّة:
أحبُّ قصيَّ الدار من أجل حبّهم *** وأهجر فيهم أسرتي وبناتي
فدُهش الحاضرون من الموقف، وخرج الرجلُ غاضباً وهو يلوكني بكلامٍ بذيء، رأيت أن السكوت عنه أحجى.

المزيد من مقالات
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات
إعلموا أيها الإخوة الكرام: أنّ قائدكم الصدر قد سار على خطى حثيثة وسريعة نحو المجد والخلود، فأصبحَ قائداً للجميع وما عاد مختصاً (بالتيار الصدري كما
إن الضمان الحقيقي لجعل المنتخبين أفضل من السابقين ولا نكرر المآسي السابقة، من خلال ما يلي: 1- الثقة بقائدكم . 2- الكَصكَوصة . 3- إنتخاب الصالح . 4- ترك