| من وحي الذكرى | في بيعة الغدير اقلام تخط الولاء لتكتب رسالة الحق على صفحات الحقيقة

في بيعة الغدير اقلام تخط الولاء لتكتب رسالة الحق على صفحات الحقيقة

  |   عدد المشاهدات : 2887
في بيعة الغدير اقلام تخط الولاء لتكتب رسالة الحق على صفحات الحقيقة

المكتب الخاص / النجف الاشرف

ولاية منذ القدم، يشهد فيها الوجود والعدم، يوم جرى في الكون القضاءوالقدر صار فيه الحكم، يوم اشراقة الارض من نور ربها، ومن حولها تلألأ النجم، يوم ارتفعت السماء بلا عمد، وصراط الحق فيها استقم، بيعة حروفها في ديباجة اللوح، ولسان حق نطق بالقلم، بيعة لهجت بثنائها ساق العرش، والبطنان والرحم، ولاية حق حملت على ظهرها الآيات، وفي بطونها تمخض العلم، فما أعياها ثقل القرون، ولا مرارة الصبر ولا السقم، في عروق المنتهى تجري حروفها، وفي الفردوس ثغرها ابتسم، بيعة تباهت الملائكة والانبياء اولي العزم، بذرة في عالم الذر القيت، ومن رحيق الغدير ارتوت، فازهرت اكف الولاء شاخصة كالعلم.

لم تزل بيعة الغدير براق الرسالة السمحاء، يحملها الى حيث الحقيقة، في عالم الضمائر الحية، لتخترق حجب الناكثين، وتشع من بين ثناياها شموس العصمة، على مدى الزمان، ولم تزل دماء الولاء تجري انهارا، لتروي العطش الانساني، بيعة الغدير، قصة الحقيقة والحياة والحب، لغتها اليقين في قرارة النفس، خطتها حروفها الوفاء النورانية، ترجمتها الجراح والالم،  والازمنة الصعبة، مسير على خطى الجمر، صبر ينازع المحن، يحبو بين القرون، لائذا بين الاضرحة الطاهرة، بيعة شرف، تشابكت فيها الاكف، وتعانقت فيما بينها المودة، واتضحت صورة الاسلام، ومساراته المحمدية، بيعة الغدير، يوم تعاظمت فيه وشائج الاخوة، فشعشعت النبوة والامامة، وبزوغ شمس المحبة، من بين بياض الابطين، يوم البلاغ المطلق، وكمال الدين، وتمام النعمة، وعصمة الله من الناس،

عيد الغدير الاغر، بلسم لامس الجرح، وكف الحبيب التي مسحت الدموع، وعودة روح رحلت بعيدا، قطارها الزمن فطال الانتظار، بل هو شوق تراكم على شغاف القلب فتدفق نبض بلهفة الوصال، يوم تحسست فيه امانينا روح الامل، فهامت في وديان الشوق، فاختلطت المشاعر وامتزجت الدموع، بين فراق الوصي، وحزنه القابع بين الأضلع، وبين بهجة اللقاء يوم الشفاعة، انطلقت الارواح الى عالم النقاء، فتبادلت التهاني، وتعانقت احلامنا الوردية، على ضفاف النهر، فتناولت اكفنا من كف المرتضى، كأس كوثري، فارتوينا رضوانا، يوم النجوم المتناثرة، في باحات بيوت الال، تلألأت مودة، لازال بريقها يلقي التحية، على القلوب النقية، ويصافح الحياة ويبارك الثبات، على الخطى الحيدرية، ازهر الصبر احتسابا، والحق ايمانا، والتضحية فداءً، يجول في سوح الوغى، يقارع الجهالة حثالة العصر، ليبقى الولاء فيض السماء، امواجه محمدية انواره علوية.