| من وحي الذكرى | الامام الحسن بن علي بن ابي طالب(عليه السلام) شهيد الحق والامام المظلوم

الامام الحسن بن علي بن ابي طالب(عليه السلام) شهيد الحق والامام المظلوم

  |   عدد المشاهدات : 4591
الامام الحسن بن علي بن ابي طالب(عليه السلام) شهيد الحق والامام المظلوم

المكتب الخاص / النجف الاشرف

لم يزل الحزن قابع في جنبات القلب، ولم تزل جمرات المحن متّقدة تقلّبها اياد الصبر، وتغوص بها في اعماق الالم، تقطع مسافات الرحيل، والليل الطويل، لتستقر بها في اقاصي الوداع، ولم تزل ريح البلاء تعصف على واحات الاولياء، ومن جراحهم لم يزل ينزف الالم، أهل بيت جرى عليهم سيف القضاء، فعبّدوا له بالرضى نحورهم، وظلّلت سموم القدر طريقها، فآوتهم نار قِرى اكبادهم، اهل بيت على جدرانهم خط مسار الوجود، ومن دونهم كان الفناء والعدم، أبَت أمة السوء، الا ان تخرق سفينة نجاتها، وتأوي الى ظلمات الشيطان، لتركب الذل والهوان، تجرّأت على القداسة، وقطعت حبال المودّة، أمة بالغت في الحقد والمكر، ولم تكتفي بري سيوفها من دماء العترة الطاهرة، ولم ترتدع سمومهم من الاكباد المولعة بذكر الله، فامتدت يد الخيانة الاشعثية، بمخالب جعدة التي يتشظى منها الشر، أياد غدر تنكرت للإحسان والبر، منقعة بسموم الطلقاء الاموية، دنت من قلب النبي، وأغرست فيه بغض سرمدي، لتشفي غليلها بثأر من ثارات بدر، أمة الضلال ضاجعت احلامهم وساوس الجاهلية، فقادهم الحنين الى اصنامهم، وأعلو هُبل في نفوسهم ، يأتون في ناديهم المنكر، واصبحوا مرتعا للبدع، عاثوا في الارض فساد، أدعياء ديدنهم المثلة، جحدوا  بالآيات البينات، وترنموا بأبيات الشرك. أيها  المجتبى يا أبا محمد ، انت الغصن من آية الطهر، المتدلي على ربوع الايمان، بثمار الولاء الكوثرية، وانت شعاع العصمة اللامتناهي، تقذفه  شمس التقى المحمدية، ليَلتَهم  ظلام انحراف الامة، يا ايها النبع الصافي من حيدر، وحامل لواء الامامة من بعده، يا جوهرة الزهراء البيضاء، ونورها ذي الروعة الملائكي، يا شبل حيدر ووريث الظلامة والامامة ، تربو اليك عيون الايمان الدامعة، ولم تزل للتقوى ضياءها ونبراسها، وطن البر من دونك غربة، والحق يتيم بلاكا، ياعروة الله اردوا فصمها، فقصم الله ظهر الجبابرة من عداكا، يا غريبا بين قومه، وروح جريحة نزفها الغم والهم، خذلوك من كانوا لك صحب، سقوك مرارة العصيان، وساوموا عليك بني سفيان، باعوك بثمن بخس، ليشتروا لظى جهنم، قطعوا حبال مودتك، وعصوا امر الله ربك ، وستبقى ايها المجتبى، ومضة التاريخ الشاخصة، نحو الحق والحقيقة، وسيبقى خطك الواضح يا معز المؤمنين، دستور الحياة والنجاة والصراط المستقيم لرب العالمين. وستبقى سهام البغض المغروسة على نعشك، مخالب البغض التي مزقت قلب القرآن.