| مقالات | قرى مكنونة.. وحراب مسنونة ... بقلم: صالح محمد العراقي

قرى مكنونة.. وحراب مسنونة ... بقلم: صالح محمد العراقي

  |   عدد المشاهدات : 39120
قرى مكنونة.. وحراب مسنونة ... بقلم: صالح محمد العراقي

إن المقصود من القرى المكنونة: هي الاماكن المستورة المؤمنة عن كل المخاطر من خلال الجُدر والاسلاك الشائكة وغيرها من الامور

... تلك هي المنطقة الخضراء التي عاش قاطنوها بحياة غير حياة من في خارجها

حتى صاروا يراهنون على عدم وجود الفقر خارجهم من ناحية وعلى عدم وجود فساد في ما بينهم.. وهذا يذكرني بقوله تعالى: واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون.. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

نعم قالها قائدي لهم: أصلحوا.. فقالوا له: لا فساد بيننا او هو قليل... الا انهم هم المفسدون ولكن الدنيا اغرتهم حتى ظنوا انهم مصلحون

ولو قيل لهم: آمنوا كما آمن الناس.. لقالوا: انؤمن كما امن السفهاء.. بمعنى لو قيل لهم: عيشوا حياة عامة الناس ممن هم خارج جدرانهم... لقالوا: أنعيش كما يعيش السفهاء... فهم يرتعون بملذات الحياة و (بالنستلة) ويأمرون الاخرين بالتقشف

اما اليوم فهم زادوا عتوا وطغيانا.. فقد حصنوا منطقتهم الخضراء ونسوا تحصين الاخرين.. فصاروا بمأمن لا من الشعب ومظاهراته فحسب بل من التفجيرات والمفخخات التي عصفت اليوم بالبلد و هم يظنون ذلك

وهذا عين الاستهتار والحقد الطبقي والتهاون بدماء من يرون انهم (سفهاء) الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعقلون

كلا فهم ليسوا بمأمن من الشعب ومظاهراته فصولة الثائر وجذوته لن تنطفئ وستبقى حرارة الظلم ومرارة الفساد في القلب تتقد ولن يخمدوا لنا ثورة ولا طلبا للاصلاح

ولبئس حكومة تحمي نفسها وتترك رعاياها (شعبها) تحت وطأة الخوف والرعب...

كلا، فان الشعب اذا لم يك محصنا ولا مستترا عن الخوف والرعب والتفخيخ والجوع دنيويا... فإن من خلف الجدر وان كانوا محصنين في هذه الدنيا الدنية فانهم لم ولن يكونوا محصنين عن رب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة الا واحصاها

فيا ايها المفسدون ويا ايها المحصنون في قرى مكنونة اما ان تراعوا شعبكم وتعيشوا معاناته والا فانتظروا من الله ما لا يسركم واعلموا بان شعب العراق لن يسكت وان ظننتم ذلك فانتم السفهاء ولكن لا تعقلون

ايها المفسدون ايهما اعظم عند الله (قنفتكم البالية) ام دماء العراقيين الطاهرة التي تسيل في الاماكن الطاهرة!!!... لكنكم قوم تجهلون

ايها المفسدون ايهما اهم هيبة الدولة ام هيبة الشعب وأمنه ولقمته!!؟.. ولكنكم قوم طاغون