الرئيسية | | من وحي الذكرى | العباس (عليه السلام) راية العطاء

العباس (عليه السلام) راية العطاء

عدد القراءات : 11023

المكتب الخاص / النجف الاشرف 

انه البدر يفيض من نوره، ليملا آناء الليل،  ثم يقرض من نوره اطراف النهار، انه العباس الزعيم الاوحد، في دولة عمقها الايثار، هو الفرع والفخر من هاشم، والنبراس سيد الاقمار، تجلى الوفاء في قالبه، ونبض الوفاء من قلبه الجاري، تحدى القرون في ثبات ولاءه، فبقى اللواء شامخا والقرون في الاندثار، تشع من جسمه اواصر الاخوة، بهيئة الفداء والانتصار، ومضى نحو العلا يحث خطاه، فارتفعت منائرا من بعده الاثار، ياشبل حيدر وسيفه الفقار، ياغيرة الله وناموس الاحرار، بنيت خيمة الشرف من اشلائك المقطعة، ومن دماك نسجت خدور العقائل والخمار، ستبقى راية الحق بشمالك خفاقة، وتبقى يمينك بابا للواحد القهار.

سينصب جنب الفرات محكمة، صرحها الدم القان، سيحكم بها الضمير الحي، على ظلم بني الانسان، وسيدلي العمود بشهادة، والسهم يشهد هو الثاني، وهامة العدل فيه قائمة، والاكف القطيعة كفوف الميزان،  سيمضي عدل الله بلا منازع، لبعث العدل في الاكوان، ثم يرتفع من ضريح العباس نور، الى اللوح محفوفا بالسبع المثان،

ابا الفضل، قد اصبح الفضل من بعدك حضارة، تتصدر زمن الترحال، وهلك الزمان بحثا عن المناقب، فكنت ضالته، والمنقبة التي ابهرت الاجيال، سموت في الق العز مفخرة، وتربعت على عرش بهي، يرتكز فوق هامات الرجال، تجيء امة وتذهب اخرى، وتبقى الامة التي لها بالعباس وصال، يا ظهير الحسين في ظنك الايام، ونوره الازهر في الليالي الطوال، انت جيشه المقدام وحامل لوائه، ومن كنت في الخطب حماه لا يبالي، فتلك قنطرة صفين التي تشهد، صولة الفخر يوم النزال، لا عجب فانت للكرار تنسب، بالدم وبخير الفعال.

صولات تموج كالبحار، وراية تحدق بأعالي الاباء، كف تلوذ عن الحرائر، واخرى تجود بالدماء، وعينه كالشمس بازغة، تنير في رحاب السماء، وهامة العز لن تنحني، مرفوعة على قنا الكبرياء، وصبر كبركان في قلب جبل، وقربة تجود بسيل الوفاء، هو المذخور منذ الازل، ليوم سيشرق بفيض بالدماء، لونت بحمرتها صفحات الزمن، بروائع الايثار والعطاء، انه نذر الحرة امه، اوفت به لخير النساء، يفوح من نزيفه عطر المحبة، حب الامام ابا الشهداء، دماء نقية نبعها الطهر، لتروي الرمضاء في كربلاء، يا نفس من بعد الحسين هوني، نشيد الخلود للأولياء، هتاف يصدح بروح القداسة، ورد صداه مليك السماء، تقف على بابه الحاجات، لتلبى على عتبة السخاء، فمن ذا قاصد عن معرفة، فعاد خائب دون جزاء، ابو الفضل والجود والكرم، اروي قلوب الاحبة الظماء، فانت ساقي العطاشى ابدا، اسقهم من برد فيضك عذب الماء، ماء الحب والوفاء والحياة والصفاء. 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9