الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام زين العابدين (عليه السلام) طريق النجاة

الامام زين العابدين (عليه السلام) طريق النجاة

عدد القراءات : 7889

المكتب الخاص / النجف الاشرف

قديس ذي هيبة، يبحر في عالم نوراني، يلج في سجدة ملكوتية، تعرج بها الروح، الى واحة ربانية، وصرح ايماني، يختزل حضارات الدهور، و يخترق متاهات الزمن، يتنقل عبر الاجيال، يؤسس لحضارة الانسان، يقود الخليقة، لأنه الخليفة، نحو الكمال، صبر يمتطي متون البلاء، يمر على ايام المآسي، يعدها زاد للرحيل، يسير على اشواك المحن، ينزف صمودا كبريائي، يقلب بحلمه سنين عجاف، بأكف العطاء، يطيل النظر، بعين الفناء، تجري الدموع ، ترسم خط الشروع، وتنساب على ذكريات الالم، وتشرق شمس زين العباد، لتملأ الارواح بنور الايمان، وتمزق احشاء الظلام، نور ينضح ، من بين ركام السنين، ليتوج صرحا شامخا، يلقي بظله، على اعماق المعرفة، كزخات خير ماطرة، لتهتز ارض الالهام، وتثمر جرز الايام، بفيض المغفرة، سيد الساجدين، ملهم التحدي، تحطمت على متونه، سياط الجزع، وخسأت مقصلة الطاغية، وأتته خاضعة تتوسل العفو، وهاهي سلاسل الجلاد، تتقلب تحت تراب مقدمه، تزحف خلفه ذليلة، عبر الصحراء والقفار، تشم عبق الحرية، المنبعث من افواه الرضوض، تتبعه عبر المسافات، وها هي الصحراء، تعانق خطاه ، تقلب خدها على قدميه، وتتسابق ذرات الرمل، لتنتهل الحرية من اثر الخطى، امام هدى تقي نقي، تمر الطافه كنسائم الربيع، على العقول، لتتفتح كالأزهار، تملأ الدنيا عبقا، وتزين زوايا المعرفة بأزهى الوان الادراك، ولد الامام واستبشر الكون، وهذه السعادة تتنقل في أروقة الروح، وتناثرت البسمات من ثغور الطبيعة، فتوردت بهجة تبحث عن القلوب الجريحة، لتلثمها تقبيلا، ثم تحتضنها في حجر المودة، تسبح في ليل الامنيات، ولد السلام، يرسل قوافل الوئام، لتمكث بترحاب النفوس، زين العباد، جهاد برداء الصبر، مسيرة خطواتها التضحية، تطوي مسافات الزمن، تصوغ الوفاء بأروع المواقف، صدقة تجول في عمق الليل، تبحث عن البطون الغرثى، تتحسس الم الجياع، تعيش قوقعة الفقر، ترسم البسمة على شفاه الايتام، تبني امان الثكالى، بين كهوف العطف، كوكب يصول في بحر الليالي، يسكن آلام الزمن، يزيل عناء الايام، يمد يده على جبين الحياة، ليشرق ببشارة الامل، بزغ فجر السجاد، لينشر صحيفة الانسان، ويشير لخارطة الضمير، ويبعث الاطمئنان، بديباجة الحقوق، ولادة كأنها رسالة السماء، بظرف الطهارة، عنوانها الاخلاق، ستغرس العقيدة في النفوس، لتتورد منها براعم الايمان، ثم تترسخ مع الزمن، تستوطن في معاقل الارواح، وتسير بخطى واثقة، وتبني صروح المجد، باقية رغم التحديات، فوق قانون الاندثار، غير خاضعة لسلطان التراجع، لها حصانة من الضعف، تخط صراط الاستقامة، ثم توصل الاحرار، الى بر الامان.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9