الرئيسية | | من وحي الذكرى | على الأكبر(عليه السلام) منارة الاقدام والتحدي

على الأكبر(عليه السلام) منارة الاقدام والتحدي

عدد القراءات : 10499

 المكتب الخاص/ النجف الاشرف

غصن عظيم الظل، تفرع من الدوحة الهاشمية، وصبح من صباحات الفخر القدسي، تنفس وجوده من الروح العلوية، مشكاة تشع من النور الالهي، ازهرت بالبشرى المحمدية، ابن الزهراء، وعطرها الفواح من روحها النقية ، على الاكبر، بيرق تباهى به الزمن، ارتفع عاليا، بأودية الفداء، ازاح بكفه سحب الظلال، طمر إدعاء الأدعياء، دم تألق في سوح التضحية، كالورود الحمراء، لونت حياة الإسلام بمعاني السلام، ذلك السلام المنحور بأيدي الطلقاء، تمر الايام والقرون، وتبقى اشلاؤه سترا للدين، ودروع تذود عن العقيدة، اشلاء، تناثرت على ثرى كربلاء، تنوّر ليالي الرحيل، تؤنس غربتها، تؤم صلاتها، ترتل تبتلها، يحج اليها مليك السماء، شبيه النبي، حجة من الله، اطرقت عقول كل الملتبسين،  كالشمس في رابعة النهار، تدل على طريق الحق، في زمن المتاهات، علي الاكبر، تكبيرة الجهاد، لصلاة الضمير، ركعت فيها الرماح، على محاريب الخيام، وسجدت فيها السيوف، على الاجساد المطهرة، فجر فدائي، ليوم توضأت به الرمال، من دماء النجباء، وارتفع هدير الدعاء، من النحيب والبكاء، على الاكبر، نفس زكية، استوطنها النقاء، تنثر الطيب، في كل حين، تسير سيرته مع الزمن، تمجّد الماضي المشرف، وتؤسس لحضارة الانسان، ليولد منها المستقبل المشرق، فتى تقولب مع الايمان، واصبح رمزا من رموزه، قدوة للشباب، لقهر المغريات، وكبح الشهوات، جدار صلب، في الدفاع عن المعتقد، بر بوالديه، خافض لهما جناح الذل من الرحمة، صورة من صور الذكريات السعيدة، آنس بها اهل البيت، خَلقا اكحل نواظر العترة، عند الاشتياق لجدهم، وخُلقا متجسد، تترجم سيرته الوضاءة، ومنطقا يتناغا مع العقول النيرة، ولد الاكبر، وكبرت بيومه الفرحة، لتشمل كل قلوب المحبين، كأنها حديقة ورود ورياحين، تملأ الدنيا عبقا، يوم له طعم العسل، يمر على ريق الايتام، يرسم البسمة البريئة، تفوح منه رائحة الود، بنكهة الطمأنينة، سادت السعادة قلوب الموالين، ثم حلقت على اجنحة العشق، لتقترب من حضرة النبي، تنثر الازهار في باحاتها، وتعفر بطهورها الجبين، فدائي الامام، في صولة الكبرياء، سائرا على طرق الحق، في ركب الاباة، سيد تقي، يذود عن الحرائر، كالأسد الضرغام، اشترى بدمه الطاهر، مثوى الخلود، وعرش الاباة، عند القدمين، على ثرى المجد، تحف به ملائكة السماء، لتزف روحه في عليين، على الاكبر، برعم التقوى، تقدحت منه الحقيقة، لتنتشر على سفوح الايام، ثم تحمل لياليها، على متون الاخلاص، الى بر الامان، على الاكبر، وطن السلام، في الازمنة الصعبة، وسكينة الوئام، في بلاد الغربة، طود شامخ، في يوم التحدي، وبركان الشجاعة المنهمر، من القمم الشماء، وراية الاقدام، الخفاقة، على منارات الايثار، انه صوت السلام الهادر، بنبرة الحرية، قرع اسماع الانسان، ولازال صداه يملأ الخافقين.

 

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9