الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام علي (عليه السلام) فقيد الاجيال

الامام علي (عليه السلام) فقيد الاجيال

عدد القراءات : 13577

المكتب الخاص / النجف الاشرف

ليلة وضوءها الحزن، تردد تراتيل الالم، تقترب من ساعة الوداع، لتغوص في اعماق الصمت، ثم  تدنو من لحظة الرحيل، والحزن الطويل، حزن عارم، سيملأ اروقة الزمن، ويشتت الوان الحياة، متوسدا ضمائر القرون، سيطول ليل الفراق، وستقطّع صور الحلم الجميل، وستتجرع الانسانية غصات الالم، ثم سيغدو السقم ، ديدن الايام، رحل الامام، في ليلة الصيام، على مائدة الصبر، افطارها الدم، يقطر على الشيب الخضيب، لترتشف جبهة الحق، غصة من غدر الشيطان. في معراج الروح، ستتناثر صحف القران ،وستنوح الآيات، وتسبى السور، بأيدي الاشقياء، سيبكي المحراب، ويذرف دموع الفراق، على اركان الهدى، تفطر قلب المسجد، ونزف دموعه الحرى، لاتزال اثاره، شاخصة على جدرانه، ازلية البقاء، متصدعا مدى الدهور. تمزق قلب الدعاء، وتقطعت اوصال الرحمة، وخفت صوت الصلاة، ليرتفع صوت الكآبة، التمت جموع الحزن، واسودت ايام الفرح، وفلقت هامة الايمان كله، بغدرة اشقى الاشقياء.

حان رحيلك ايها الامام، في لية الاقدار، غابت شموس الحق، وبان في الامة الانكسار، وانحنى راس عدالتها، شجاعة محنية الظهر، برّ اسير المتاهات، كرامة على طريق الهدر، جور تنفس الصعداء، نفاق يستنشق الحياة، امة على مقصلة التشرذم، دينٌ طوى في بلاط وعروش، حقوق تفنى بملذات وكروش، عقيدة سترهقها الخزعبلات، عترة نحرت بسيوف الطلقاء، شرك يرتدي ثوب الاسلام، جاهلية بعثت من جديد، حقوق ابتزتها المساومات، شرف في سوق النخاسة، طلقاء اصبحوا امراء، اقوات في قبضة العتلّ، زنيم يؤم القضاء،  انهارت العدالة، ثم تاجروا بالرسالة، وانقلب الناس على الاعقاب، صبر على حافة الدمار، تركوا الخشوع، ادمنوا الخضوع، ارتفعت رايات الشقاق، تجمعت فلول النفاق، لتنادي بثارات بدر وحنين، وليطمروا غدير خم، بجيش ابرهة، من دس وتضليل والحاد.

 غاب صوتك الحنين، فملئت الدنيا بصمت الشؤم، اين الامام  وسيفه الفقار، نداء الضمير بروح الاجيال، تلعثم لسان الوجود ، اهات تائهة في الصحراء، محبين قد نضحت دموعهم، وحزن قابع في الأنين، أيتام على ضفاف الدموع، ثكالى على قارعة الغم، فجر ينتظر الصيام، بخيط مقطوع النحر، وشمس حمراء، تغسلت بالدماء، وليل تعثرت خطواته، وسحرٌ بوشاح الهم، وآذان بنبرة الفراق، وشهادة من البكاء كادت تتهشم، صلاة تروم الوداع، وركن الهدى على التكبير تحطم، وهامة هوت معها السماء، فاستغاث البيت وزمزم، وفزع من في علاها، الملائك وما تلاها، سيبقى جرح الامام، عيون تبحر في دموع، وحزن ترتديه الايام، حتى القيام.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9