الرئيسية | | من وحي الذكرى | فاطمة الزهراء (عليها السلام) مهد الحق والعدل والانسانية

فاطمة الزهراء (عليها السلام) مهد الحق والعدل والانسانية

عدد القراءات : 36968

المكتب الخاص / النجف الاشرف

  بالوان الاذى، رسمت صور الاحزان وعلى نبض الفجيعة خفق قلب الالم، وعلى مر الدهور يبقى مسير الدم، دم الاطهار يروي الحق  لتبزغ من احضانه اشراقات العدل، ويفوح منها عطر الفداء تستنشقه الكرامة، لتهتف بنداء اللوعة ممزوجا بثقة الكبرياء، ليبقى النداء بذلك الصوت الجهوري ولغة النهار، يهتف بثغر اليقين بين الارض والسماء، لن يموت الحق فالحق فجر خيطه الاطهار، والحق شمس شعاعه الانتظار. وعادت ساعة الحزن، تدور حولها الدموع، وغربة لا تنتهي  وعيون جفاها الهجوع، وذكريات لا تنسى، وحنان لم يزل دافئا  يحتضن قلبا مزقه الفراق، اسير بين قضبان الضلوع  وانين بلهفة الماضي، وبحة بصوت الزمن، ودمعة تقطع مسافات الصبر  تسير على خد المحن، تزرع الشموع وجراح تحيا بالألم، وتصرخ بصوت الظليمة، وحقيقة تأبى التبعثر، وحقوق لم تزل نازفة، اثقلها طعن الغدر، وليل الزهراء لازال طويل ، يترقب دهورا فجر المنتظر. على موائد الجهل حل الظلام وامتدت سهام الاعين لترمي حجاب الحُرم، وعبثت الايادي بحروف السماء، فبعثرت آياتها، وحزت اوداجها، على ثرى كربلاء، فاختلط الدمع والحرف، وكذلك لون الدماء. حجاب نسجته خيوط النور، بأنامل النقاء، مطرز بالعفة والطهر، معطر بعبق الانبياء، عقمت البطون ان تلد مثلها، أم النبوة والامامة والاتقياء، حوت بخدرها النجوم، وصوتها نشيد تردده السماء، انغمر في بحر قلبها القرآن والاحزان، وتوضأ برحيقها الانين والآذان، وبصعيد صبرها تيمم عظيم الثناء. ذبلت سنين الورد قبل اوانها، واقبلت ريح الوداع، لتغيب شمس الغريب، وتنوح روح الحبيب، فلاحت في الافق كئيبة اكف الرحيل، وامتلأ البيت بالأحزان، اسرعت خطاها باثر ابيها، تحمل مصائب الايام ، عطشت لدفء ابيها، فارتوت من كأس الفراق، لتلحق بذكراها الجميلة، على براق الاشتياق، اسرعت عبرتها لتشكو نار الغربة والظلم، فامتدت ارادة القدر، فوق عرصات الحزن، وتمددت نار الهضم، لتحيط السنتها مدار القرون، وبقت دمعتها مداد الحزن، ولم تزل حسرتها عنوان الالم.

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9