الرئيسية | | من وحي الذكرى | السيد الشهيد محمد باقر الصدر(رضوان الله تعالى عليه) العالم المجاهد السائر نحو الخلود

السيد الشهيد محمد باقر الصدر(رضوان الله تعالى عليه) العالم المجاهد السائر نحو الخلود

عدد القراءات : 14153

المكتب الخاص / النجف الاشرف

على آثار الآباء والأجداد حث خطى المسير، مسيرة قوم حملوا لواء الانسان، ورسالة الاديان، بأكف المنائر وهدير الآذان، وعلى قباب الصبر ظل يدقق النظر، ليبزغ من بريقها اشراقات الامل، ولتدب الروح  في حياة الامة، حياة الاحرار، ولترسم خريطة المجد، على ارض الخلود، تلك الارض التي حوت في بطنها جذور الوجود وكنه البقاء، فانبتت بواسق الكرامة، التي لم تزل تقبل خد السماء، فارتسمت عليها حمرة مشرقية، واخرى مغربية، انها ارض الكبرياء المشرقة بالدماء، والهامات الشامخة والنفوس الزاكيات، وعلى اطياب صعيدها تيممت جباه الحضارات، ولاذت بقلاع عزها الكواكب والمجرات.

باقر الصبر لازلت شمس الحقيقة المضيئة، في عتمة الظلم وصقيع الطغيان، خسأت اكف الرذيلة ان تنال من نورها الساطع أوتبدد دفئها المتوشح بالايمان، طويت السنين العجاف، وزمن المآسي، بسجل الصبر والاحسان، نسجت رداء العزة والكرامة بأنامل العطاء والوفاء، فانبثق نور الهيبة ليبهر طموح الاجيال، وليبقى الوصال، ولازال زئير ثورتك ايها الشبل الحسيني زلزال سماوي، يخسف البدع، وترتجف منه الخديعة ويتقهقر امامه النفاق يوم النزال.

باقر الجرح قد غيبتك الاقدار، فساد البعث والكفر، واسودّ وجه النهار، ولازال الوطن مقطع الاوصال، ينزف دمائه يشكو جراحه، وتشرذمت آرائه، وتمزقت صور الوعي لتنثر اشلائها فوق الدمار، وانياب الحصار، غرست في صلابته، ثم تلاشت ملامح المحبة، واستوطن اليأس في قلب الامة، وبدأ زمن المساومة، وعلا ضجيج التسلط، في بلاط المصالح، وغاب التسامح، وامتدت يد البغي لتشوه بمخالبها وجه النقاء، فغاب النهار وطال الانتظار.

باقر الصدر ياكهف العراق وصدى ندائه، ياهمة الابطال في قلوب أوفيائه، قد طال ليل العراق واشتدت ساعات المحن، ولازالت عينه تربو اليك وروحه الملهوفة لتغفو على راحة كفيك، فقد أعيته معاول التهديم وحطمته طاحونة الزمن، أنت نبض الوطن، ياعمامة الفخر التي علت لتظلل قيم الانسان، ويا ضمير المخلصين المفعم  بالحياة وياليل المناجاة الذي تجلى في عباءته، ليبزغ منها فجر الجمعة ليشرق الكفن، ولتبعث الامة من جديد بعهد المقاومة والتمهيد، فعاد الزمان، وارتفع صوت الآذان، فاصبح نداء الحق اروع نشيد، فامتلأت اروقة المساجد، وتنفس الايمان، ونودي بحقوق الانسان، وكرامة الاوطان، وعلا صوت الرفض واشتدت سواعد المقاومة على كل طاغ و فاسد وناصب وكل محتل للأوطان.

كيف تغيب ايها الصدر، وانت علم الحوزة العالي ، الذي لم يزل مرفوعا بيد كل حرّ، كيف تغيب ايها الشهيد، وانت السراج البهيج في نهج الاباة ينير الارجاء والفكر، لم يغب نور بهي قد شعشع ضيائه من الدماء الطهر لآل الصدر.

 

 

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9