المكتب الخاص / النجف الاشرف
من كل بقاع الوطن أتين يحملن الإباء ، ومن أنين الشعب ، نسجنَ راية التحدي لترتفع يومَ الفداء ، ومن دموع الحرائر الجارية ، ترتوي شجرة العزّ والكبرياء ، انهن بنات الصبر والزهراء ، والفانيات في حب الوطن ، والمبحرات في بحور زينب ، ربيبات الطف وكربلاء.
ومن أكبادهن الدامية بفقد الفلذات ، جئن ليرسمن خط الحياة ، ومن ذكريات الألم ، ترويها البيوت المترنحة ، واللاصقة على جدرانها أشلاء الأمنيات ، أشدن قلاع الفخر فوق النكبات، جئن ليضمدن جراح الحياة ، ويجلين أستار الليل ، بفجر التضحيات ، قطعن مسافات الزمن ، يتوكأن على عقارب الصبر ، أدمت أقدامهن النائبات ، ولم تزل دماء الشهيد نبراسهن ، ولم يزل نور الكفن خيمة المأوى ، ولم يزل شبل الصدر المقتدى كفيلاً ، رغم الجراحات.
جئن لينصرن البقية من آل الإصلاح وآل الوطن ، وجاء التاريخ متبختراً بقصة الوفاء في إيثارهن ، ولينحني الفخر دون سطور الكرامة من عزيمة نساء فاقت رجالاً بأفعالهن.
من جديد ، وقفن بنات الرافدين على قمم المجد ، لتجسيد أرقى معاني الوفاء والإيثار ، من جديد حملن الوطن في أرواحهن ، ليولد من رحم الصبر طاهراً ، ويتربى في حجورهن الإيثار لا تشوهه مخالب الأشرار.
من جديد ، تحط قوافل الأخوات المؤمنات رحالها في الحنانة المباركة ، ويستنشقن عن قرب عطر دم الشهيد المظلوم ، ليعلنّ استعدادهن للوقوف كوقفة عقيلة الطالبيين زينب الكبرى (عليها السلام) مع أخيها أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ضد كل من تسول له نفسه أن يكون يزيداً (لعنه الله).
ففي صباح هذا اليوم الخميس 8 رجب الأصب 1438 الموافق 6 نيسان 2017 وصلت الى الحنانة المباركة حشودٌ نسوية من مختلف مناطق العراق للتعبير عن الإستياء والرفض الكبير للتهديدات الوقحة التي تعرض لها سماحة حجة الإسلام والمسلمين القائد السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) وأعتبرن أن كل من يطلقها لا ينتمي الى الإنسانية والوطن ولا يريد الخير للعراق أبداً.
وفي الأثناء ، أطل سماحته (أعزه الله) محيياً وقفتهن المشرفة سائلاً الله تعالى أن يحفظهن ويقيهن من كل سوء.





















