الرئيسية | | الاخبار | ثمانية عشر عاماً مضت ولازالت القلوب تنبض الحب والوفاء ولا زال الصبر يستقي من دموع المودة والشموع تنضح أنوار الولاء

ثمانية عشر عاماً مضت ولازالت القلوب تنبض الحب والوفاء ولا زال الصبر يستقي من دموع المودة والشموع تنضح أنوار الولاء

عدد القراءات : 16066

المكتب الخاص / النجف الاشرف

بعد مضي ثمانية عشر عاماً لم يزل نور الوفاء يتلألأ من شموع المودة التي احتضنتها الاكف الموالية والقابضة عليها بقوة اليقين ليتدفق النور من هامات الشموع ، ولينضح معها ألق الدموع ، من العيون الذابلة والمشتاقة للقيا الحبيب ، سارت خطى الاوفياء من معراج الارواح الطاهرة ، الى الضريح الفردوسي ، يحثون السير في طريق الصلاح والاصلاح ، والايمان الراسخ بالنهج القويم ، وما أن نطق الغروب بالتكبير ، ولوحت المشرقية بالرحيل ، واغرورقت الشمس في وديان السكون ، وما ان اسدل الليل استاره  ليطوي النهار وانواره ، حتى ارتفع الانين وتوقدت الشموع وانهمرت الدموع فرسمت انامل الحب لوحة عشق على نسيج الكفن ، بالوان الفراق من سواد ليلها الداكن ، وحمرة الدماء ، وصدى من هدير الثورة  ،  في ليلة الشهادة احتشدت جموع الزائرين المحبين ، تحف بهم الالفة والمحبة ، يعانقون ساعات الوداع ، ويجهشون بالبكاء ، عند موقع استشهاد الاب الروحي والنجلين البارين ، لتنطلق مسيرة الشموع الى وادي السلام ترسم بمسيرها وشاح الثبات على سوح الايمان ، ولترتفع اغبرة الصبر من الوادي المقدس ، لتعيد الى الاذهان تاريخ الامجاد والاجداد ، ففي ليلة الرابع من ذي القعدة 1437 انطلقت مسيرة الشموع بمناسبة الذكرى السنوية  الثامنة عشر لاستشهاد الولي الطاهر السيد الشهيد محمد الصدر ونجليه (رضوان الله تعالى عليهم) من مكان استشهادهم الى مرقدهم المبارك ، حيث شاركت الجموع المحبة في احياء هذه الذكرى الاليمة متجشمين عناء السفر من بقاع الوطن الجريح منهم من جاء سيراً على الاقدام غير آبهين بالمشقة ، وفاءً لما قدمه الشهيد الحبيب من عطاء ثر وعلم زاخر وتضحية كبرى ، ليحيا العراق وتنهض الرسالة الانسانية من جديد .

المزيد في الاخبار