المكتب الخاص / النجف الاشرف
بنار الحزن المتقدة في الاحشاء عجز الزمن من اخمادها ، وبعيون شاخصة تلاحق سمو القبة المنيرة لم تزل دموع الشوق تسقي أجفانها ، وبآهات حزن تخضب النهار من فيض عبراتها ، احتشد العراقيون الاوفياء للانطلاق بالتشييع الرمزي السنوي لابيهم الصدر الولي ونجليه الطاهرين اليوم الاثنين الرابع من ذي القعدة1437حيث تدفق انطلاق كراديس التشييع المهيب من جامع فاطمة الزهراء (عليها السلام) يتقدمهم طلبة الحوزة الشريفة ووجهاء القبائل وجمع من الاكاديميين والمثقفين ومحبي وموالي السيد الشهيد الصدر(قدس) حاملين النعوش الرمزية على اكتافهم ووسط اصوات التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير كانت ضمائر المنصفين حاضرة تستذكر سيرة الشهيد الوضاءة وحياته (رضوان الله تعالى عليه) التي كانت مليئة بالعطاء والأيمان الخالص بالله سبحانه وتعالى ورسوله الاكرم والعترة الطاهرة (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين) مستذكرين كيف كان سماحته (قدس سره) ينبوعاً متفجراً بالعلم والمعرفة الذي ارفد الحوزة الشريفة بالحقائق الزاخرة وليفتح لها ابواب المعرفة على مصارعها بعد ما كانت مؤصدة لقرون ، وكيف بعث صلاة الجمعة من بين كثبان الازمنة وظلامها لينشرها ناصعة البياض تزهو مع الكفن، وحضرت اليوم المواقف المبدئية العاشورائية الثابتة وان كانت لم تغب في احقاق الحق ودحض الباطل والمستندة على ركائز الطف الخالد والوقوف بوجه الباطل مرخصاً دمائه الطاهرة لتعبيد طريق العدل والحرية والخلاص .
اجتمعت جموع المشيعين اليوم لتبعث رسالة الى العالم اجمع مفادها ان الصدر لازال حيا في كتاب الله واياته وقلبا ينبض في صدور عشاقه وروحا يحيا بها شعب الصلاح والاصلاح.
وبعد انتهاء مراسيم التشييع الرمزي ادى المشيعون الكرام مراسيم الزيارة عند المرقد الشريف وقراءة بعض المراثي الخاصة بالذكرى.
















