الوقاية خير من العلاج

عدد القراءات : 2624

 

الوقاية خير من العلاج

حكمة قديمة.. فيها الكثير من العِبر

وخصوصاً أن خطر (الوباء) يكاد يكون قريباً من عراقنا الحبيب.. عن شرقه وغربه وشماله وجنوبه وقى الله الجميع من مخاطره بما فيهم الشعب الصيني الصديق.

نعم، يقال والله العالم ان ذلك الوباء لم يدخل الى الاراضي العراقية بل وقيل انه لن يدخل وهذا ما أميل له باطنياً. لكن بشرط الوقاية قبل المداهمة (العلاج).. وقد ينطبق ذلك على الاجراءات الصحية العامة والخاصة وهو واجب الحكومة والمختصين بل وواجب كل فرد أن يقي نفسه ليقي الاخرين منه.

إلا إنني أقصد الوقاية المعنوية بصورة أدق.. فكما أن الامراض وقايتها بالاجراءات الصحية المادية.. فإن لها وقاية معنوية ، فليس من المنطقي أن نبقى منتظرين للبلاء ليقع ثم تقع الندامة.

فلعلّ الله تعالى يرسل رسائله الى الشعب العراقي ليرى ما هم فاعلون؟!..

أيتضرعون.. ؟ أيرفعون أيديهم بالدعاء..؟ أيكثرون العبادة.. ؟ أيدكرون الله تعالى!؟... أم أنهم وكما هي عادة الاغلب.. التناسي والغفلة والغرة والفترة والقسوة!؟..

أيّها الناس قوا أنفسكم وأهليكم بلاءاً لا يصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واتقوا الله ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم.

فلقد أصاب دولة غير اسلامية كما أصاب دولاً اسلامية.

فارفعوا أيديكم.. ولا تهجروا قرآنكم .. ولا تتركوا مساجدكم ودور عباداتكم .. ولا تتحدّوا السماء فإنها وإن كانت منشأ الرحمة إلّا انها لمن لا يستحقها ولمن يستخف بها منشأ عذاب وبلاء.. لعلكم تتضرعون.

وحسب فهمي ان ذلك أيضاً من ضمن مشروع الاصلاح، فهو ليس حكراً على السياسة والساسة والحكومة بل تقويم النفس والفرد أهم وأجلّ..

حماكم الله وسلمكم.. بيد أنّ الله ينظر لكم ولأعمالكم قبل رحمته وبلاءه فلا تقصروا أمام الله تعالى فحاشاه أن يرحم من لا يستحق الرحمة كما وحاشاه ان يصبّ العذاب والبلاء على من لا يستحق.. فكونوا ممن يستحق الرحمة بالتضرع والعبادة والدعاء والذكر.. وإلاّ فلات حين مندم.

الداعي لكم

مقتدى الصدر

 

 

المزيد في الاخبار
من منطلق ايماني بأن الله تعالى قادر على رفع الوباء والبلاء، ومن صدق انتماء انساني يتعين من خلاله المبادرة لتعميق ذلك الشعور النقي وتوثيقه في