الرئيسية | | مقالات | نقد ... وحقد / بقلم صالح محمد العراقـي

نقد ... وحقد / بقلم صالح محمد العراقـي

عدد القراءات : 9596

 


ناقد وحاقد صفتان قد تجتمعان وقد تفترقان الا انهما في الجوهر مختلفتان تماما، فالحقد مذموم دوما والنقد قد يكون جيدا وبنّاءا في بعض الاحيان كما هو واضح. اما الحقد والضغينة فهما امران غير مقبولين على الاطلاق ولا سيما على اهل الايمان والاسلام، بل ان من يحمل الحقد والضغينة في قلبه على اي اخ مؤمن او مسلم فهو يرتكب كبيرة من الكبائر التي يستحق معها العقوبة الاخروية والدنيوية كالمقاطعة وما شابه ذلك. ولست هنا بصدد شرح هذه الصفة او تلك، فانها معلومة ومبينة لدى القارئ اللبيب اكيدا، فالنقد هو اظهار بعض مساويء المقابل من اجل الاصلاح، فهو امر قد يشبه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكنه بمصطلح حديث او بمصطلح سياسي على سبيل المثال. بيد ان الامر الشائع في ايامنا هذه ان النقد مكروه ومذموم وذلك لسبب مهم هو استعماله في غير مورده، فهو غالبا يكون للتسقيط السياسي فحسب، واذا اردت تغيير التعبير فاقول: ان النقد المشهوري هو نقد غير بناء وليس للاصلاح وبالتالي سوف لن يشابه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي شرعه الله تعالى، بل سيكون اشبه بامر ونهي بعض السذج من الناس ممن صيروه، امرا بالمنكر ونهيا عن المعروف واخرون نفروا الناس بالطرق اللااخلاقية والشاذة والمذمومة. فصار النقد والامر والنهي خطرا ومبغوضا ولا سيما اذا كان علنيا، وسيقابل بالنفور والرد والعداوة والبغضاء، بل قد يصل للاغتيال والقتل والحروب. فبين الناقد الخاطئ وتشدد المنتَقد، ضاعت عبادة وضاعت ديمقراطية، نعم، من المهم ان لا يطال النقد الاسس الالهية والنبوية والمعصومية، فهؤلاء بعيدون عن الخطأ وبالتالي فهم بمنأى عن النقد وغير محتاجين لا للنقد ولا للتقويم ولا لاي مثل هذه الامور، اما غيرهم مما دون العصمة فلابد ان تكون صدورهم واسعة لسماع الرأي والرأي الاخر لا سيما اذا كان ذلك الرأي والنقد بعيد عن الشتم والسباب وغير بعيد عن الواقع سواء أصدر هذا النقد من خطّاء مثلنا ام لا، بل الثاني يكون امرا او نصيحة وليس مجرد نقد. نعم ورد في الحكمة: فاقد الشيء لا يعطيه، فالناقد يجب ان ينقد بما تمسك به هو او انتهى عنه، الا اني اريد ان اسرد ايضاحا، وهو: ان النقد ليس مفيدا للناقد بل لمن وقع عليه النقد، فقد ورد في الحكمة ايضا: خذ الحكمة ولو من افواه المجانين او كما قيل في المثل: خذ الفال من رؤوس الاطفال. وخذ النصيحة والعبرة حتى من النملة ان جاز لنا التعبير، لا كبعض الاحزاب والتيارات اذا جائها النقد استنفرت وتهيأت، نعم يجب مراعاتهم بثوابتهم واسسهم وقياداتهم ومراجعهم لكن لا يعني ان الجميع لا يستحق النقد والناقد (ينصك) او يهمش او ما شابه ذلك، فالنقد سيكون مفيدا لتقويم المنتَقد. اسمع النقد فان وجدته بناءا وواقعيا طبقه حسب مقتضياته وحيثياته قدر المستطاع ولا سيما ان الناقد لم يعش كل ما عشته فلعل بعض نقده كان ناتجا عن غفلة او جهل وهذا امر اخر. وان رايت ان النقد غير صحيح فاستغفر له ربك عسى ان يرحمنا ويرحمه وتعيش الامة في وئام يقوّم بعضهم بعضها، فالمؤمن مرآة المؤمن بدون حقد او ضغينة او تنافس لا مشروع .

المزيد في مقالات
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إن ما فهمناه من طيات كلام سماحته في الجلسة الاخيرة.. إن اكثر ما احزنه وآذاه هو مدعوا الانتماء لال الصدر وخصوصا
بعد أن فارقنا لمدة كانت طويلة علينا.. فما عدنا نطيق ( الفراق ) أمرني بجمع ثقاته على (قِلَتهم)وهم: السيد اليعقوبي والشيخ الجياشي والكريماوي والاسدي والعذاري وابو
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات