الرئيسية | | مقالات | جُمعة ...وجَمعة / بقلم: صالح محمد العراقي

جُمعة ...وجَمعة / بقلم: صالح محمد العراقي

عدد القراءات : 10317

لا يخفى على الكثيرين منكم وجوب صلاة الجمعة والالزام بحضورها اضافة الى وصية سيد الجمعة التي قال فيها:(استمروا على صلاة الجمعة..)

فانني في هذه المقالة اريد ان ابتعد قليلا عن الواعز الديني والعقائدي لهذه الصلاة لأسلط الضوء على الجوانب الاخرى، عله يكون بطريقة تحاكي امال الشباب وتطلعاتهم ولا سيما بعد افول الخطاب الديني بنظر الكثير.

فلابد ان تعلموا ان الكثير من الشعوب والحكومات تسعى جاهدة لاستحصال مناسبات عامة تحت اي مسمى كان، لتكون تلك المناسبة بالنسبة للشعوب يوما لتجمعها وللحكومة يوما للقاء شعبها والقاء خطبها وبياناتها، وانا لست بصدد نقد هذه الحالة التي تداولتها الكثير من الدول حتى جعلت يوم للعمال واخر للسلام او لذكرى معينة غالبا ما تكون مرة في كل عام.

فترى الشعوب تتجمع لرمي الطماطم مرة او للرقص اخرى او لتستمع الى بعض الخطب والبيانات تارة اخرى تحت مسميات سياسية او اجتماعية او ترفيهية او ما شابه ذلك..

اما الدواعي التي جعلتهم يفعلون ذلك فهي لقناعتهم كل القناعة ان الاجتماع الراتب مهم بالنسبة لهم، بيد ان عدم وجود مثل هذه التجمعات في دينهم الا ما ندر كان السبب الرئيسي لافتعالها عفويا ومن امهات افكارهم، لذا تجد اغلبها ميالة الى الامور الدنيوية من حيث ان تجمعاتهم الدينية في الكنائس تخلو خلواً تاما من الترفيه بل مجرد روتين اسبوعي يقام مع تجمع بسيط، حتى ظل الكثير من رجال دينهم يخترع الوسائل (الحضارية) لجلب وكسب الناس لتلك التجمعات ومنها الموسيقى وما شابهها.

اما نحن المسلمون فلم يترك شرعنا ذلك بل كان ملتفتا الى اهمية التجمعات الدينية من ناحية وجعل بعضها ممزوجا بين الدين والدنيا من ناحية ثانية.

فهناك التجمعات السنوية كالحج وصلاة العيد وهناك التجمعات الاسبوعية كصلاة الجمعة بالاضافة الى التجمعات اليومية لاداء صلاة الجماعة والتجمعات العامة كالاعتكاف في المساجد والزيارة وغيرها.

وكل تلك التجمعات كانت ولازالت يمكن ان ينهل منها الفرد المشترك بها منافع اخروية او دنيوية تكاملية ايجابية لا سلبية محرمة كما قال تعالى في بعض ايات الحج: (ليشهدوا منافع لهم وليذكروا اسم الله في ايام معلومات) فهذه الاية تدل على ان في بعض تلك المناسبات الدينية:(منافع لهم) اي منافع شخصية مباحة كالتجارة مثلا، ومنافع اخروية (ليذكروا اسم الله) ولذكر الله اكبر.

فكذلك صلاة الجمعة فانها تحتوي على فوائد شخصية تكاملية لا تسافلية فلا نعني بها الشهرة والمال بل لقاء الاحبة والتواصل الاجتماعي والتداول بين المأمومين بامورهم الحياتية ومشاكلهم الخاصة والعامة، اضافة الى كونها كسر للروتين اليومي الديني والحياتي، ففيه نحو ترفيه لو لبعض الشيء، ولا ننسى الاجتماع العائلي اللطيف من خلال خروج العائلة لصلاة الجمعة بصغيرهم وكبيرهم ليشهدوا منافع لهم وليذكروا اسم الله في دقائق معلومات.

وهذه الفائدة الاخيرة قد تلاشت في مجتمعنا مع شديد الاسف فتجد رب العائلة لا يصطحب زوجته او اولاده لتلك الصلاة بما يرضي الله وطبقا لشرعه، اما التجمعات الغربية فاغلبها لتجمع العوائل..

الم تـرَ وجود الاطفال حتى مع المنتخبات الرياضية قبل بدء اللعبة فانهم يرون ان وجودهم تحفيز للعب، ونحن قد خفيت علينا ان وجودهم تحفيز على الصلاة والذكر!!!.

اضافة الى انه يمكن بدرجة من الدرجات ان يجعل خروجه مع العائلة لاجل صلاة الجمعة مقدمة لامور عائلية اخرى كالذهاب الى ساحة اللعب والمتنزهات والتسوق والتزاور وقضاء الحوائج الشخصية او للاخرين وعيادة المريض، لا ان يترك الجمعة ويسارع لتلك الامور فالجمع من هذه الناحية - اعني لمن يتكاسل عن الخروج - اكمل وافضل وازكى من ترك الواجب والذهاب الى المستحب او المكروه!!.

وهذا مذكور في كتاب (فقه الاخلاق) ضمنا من ان في الامكان اللجوء الى بعض العبادات العامة والجزئية للوصول الى العبادة الاساسية والمهمة، وكل ما ذكرته من طلب الرزق والتزاور والتسوق بل وحتى الترفيهي منه يمكن ان يكون عبادة بالمعنى الاعم فبعضه واجب والاخر مستحب او على اقل التقادير مباح لا اشكال فيه.

ومعه يجوز جعله قرينا لصلاة الجمعة او مقدمة للتحفيز على حضورها والاستمرار عليها، ولكني اؤوكد على ان تلك الامور التحفيزية يجب ان تكون واجبة او مستحبة او مباحة ولا يجوز ان تكون محرمة كدخول المقاهي واللهو بالطريقة المحرمة وما شابه ذلك.

 وهذا الكلام يعم حتى المناسبات الاخرى ولا سيما اليومية والتي وقع عليها الحيف والظلم من قبل المجتمع وبالخصوص (صلاة الجماعة) فالكثير منهم يسعى للجمعة ولا يسعى للجماعة او يتركهما معا ... ويا للاسف

المزيد في مقالات
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إن ما فهمناه من طيات كلام سماحته في الجلسة الاخيرة.. إن اكثر ما احزنه وآذاه هو مدعوا الانتماء لال الصدر وخصوصا
بعد أن فارقنا لمدة كانت طويلة علينا.. فما عدنا نطيق ( الفراق ) أمرني بجمع ثقاته على (قِلَتهم)وهم: السيد اليعقوبي والشيخ الجياشي والكريماوي والاسدي والعذاري وابو
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات