مقتدى الصدر القائد الحكيم: بقلم/ عبد الجليل النداوي

عدد القراءات : 6893

لطالما حذّر سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزّه الله) من فتنة لا تبقي ولا تذر إن استمرت الحكومة ـ السابقة ـ على منهج الإقصاء والتهميش، حتى أنه وخلافاً لرغبة كل الأطراف الشيعيّة نظّم حملة أراد من خلالها رفع الثقة عن المالكي، وذهب إلى أربيل ليلتقي بعض القيادات العربيّة ـ السنّية ـ والكردية، وظهر في صور تجمعه مع علاوي وبارزاني وغيرهم، يومها صرخت أبواق الفتنة والجهل أنه صار في صف البعثيين..!!
ولا أدري كيف يتلوّن هؤلاء الناس بحسب الحاجة والظرف فالذين اتهموا السيد بأنه وقف إلى جانب البعثيين ـ حينما شاهدوه مع علاوي ـ هم أنفسهم أيام الانتفاضة المهدوية في النجف 2004م خرجوا بمظاهرات عارمة تهتف : (على اعناد كل حاسد ** علاوي هوَّ القائد)!!
المُهم وضعوا في طريق السيد كل العراقيل والمطبات لجهزوا على مشروعه الوطني، وبقي المالكي على موقعه حتى أخذت المنطقة الغربيّة تغلي وتنادي بنا وتستنهض أخوتنا وعروبتنا ولكنها لم تجد من يسمع صوتها، ومن كان مستعداً لسماع صوتها ونجدتها ليس بيده شيء، إذ لا رأي لمن لا يُطاع، وإلا فالسيد مقتدى الصدر لطالما حذّر من هذه الفتنة، وكذلك فعل المرجع الخالصي (دام ظله)، ولكن لم يسمعهما أحدٌ، بل وضعوهما موضع التُهمة والنقد والتشهير..!!
بعد سقوط الموصل خرج علينا القيادي في حزب الدعوة الأستاذ علي الأديب ليقول لو كنّا نعلم أن الأمور هكذا تجري لذهبنا مع مَن ذهبوا إلى أربيل، فقد تبيّن أن العراق كان يُدار من مكتب رئيس الوزراء بواسطة صبيان مُدللين..!!
بعد سقوط الموصل رفض السيد (أعزه الله) المُشاركة في المعركة، وقال حينها أنه لن يتورط في معركة جُر لها الشعب العراقي بقرارات صبيانية غير مدروسة، ولكن وحشيّة داعش وإيغالها العميق في الحقد اضطره للذهاب إلى سامراء خوفاً على مرقد الإمامين هُناك، كما فعلوا بمرقد النبي يونس في الموصل، ولو حدث شيء للمرقد سيتحقق مشروع أمريكا الدموي.
ثم لبّى صرخة أبناء آمرلي حينما صرخوا هل من ناصر ينصرنا، وهكذا فعل في جرف الصخر.
في كل تلك المراحل كان سماحته يُنبهنا إلى خطر إشراك الأمريكان في حرب تحرير ما احتلته داعش من أرض العراق، ورفض رفضاً قاطعاً أن يكون إلى جانب جنود الاحتلال وطائراته، فابن الصدر الشهيد ـ كما عهدناه ـ لن يجتمع مع الجيش الأمريكي إلا على أرض معركة، وهو القائل لو دعتني أمريكا إلى الله ما أجبتها.
نبهنا من خطر المكر الأمريكي وكذب الساسة الأمريكان، إلا إن ساسة العراق، وحتى قطّاعات واسعة من جماهيره رحبوا بمشاركة الطائرات الأمريكية في الحرب على داعش، ولم يمر على بال أحد هذا السؤال: لماذا ترفض أمريكا تسليم صفقة الطائرات بينما تُصر على المشاركة في المعركة؟!
النتيجة كانت مزيداً من ضحايا القصف "بالخطأ" في صفوف الجيش العراقي، ومجاهدي الحشد الشعبي، والمزيد من إسقاط المواد الغذائية والسلاح والعتاد على مواقع داعش..!!
وحينما حاصر مجاهدو الحشد الشعبي داعش في تكريت وكادوا أن يسحقوهم هُناك تدخلت أمريكا لنجدتهم وأمرت بوقف الهجوم، بعض الفصائل لم ترضخ لأمر إيقاف الهجوم ـ مثل كتائب الإمام علي ـ فقصفتها الطائرات الأمريكية وقتلت ثلاثة عشر مجاهداً وأوقعت عشرات الجرحى منهم، هكذا توقف الهجوم على داعش، وفُتحت الثغرات لينسحب الآلاف من الإرهابيين إلى الموصل وأطراف الرمادي ومصفى بيجي، وتكفلت المروحيّات الأمريكية بنقل قياداتهم عبر الجو خوفاً من سقوطهم بأيدي المقاومين..!!
اليوم أمريكا تُخوّف السُنّة من الحشد الشعبي ـ الشيعة ـ كما كانت تخوف الشيعة من السُنة، فأمريكا هي من ركّزت بأذهان الجماهير العراقيّة أن المقاومة هي ميليشيات، وهي أيضا من جعلنا نُصدّق أن أهل السُنّة كُلّهم داعش وقاعدة وإرهاب، حتى قضت على مقاومتنا الشريفة ـ من السُنة والشيعة ـ ونحن نتفرّج بل وبعضنا صفّق لجريمتها..!!
نعم.. أمريكا اليوم تُدير حرب لا تريد لها أن تنتهي بل تبقى تدور في مطحنة تأكل الأخضر واليابس، فبعد أن خسرت داعش معركة تكريت وانسحب مقاتلوها إلى أطراف الرمادي، كان هؤلاء المقاتلون بحاجة إلى الآليات والسلاح ليُعوضوا عن خسارتهم في تكريت، وهكذا طلبت من القادة والضباط الذين وضعتهم هي وعملائها على رأس بعض القطعات ـ مثل برواري قائد الفرقة الذهبيّة ـ الانسحاب وترك أسلحتهم وآلياتهم ليستولي عليها التنظيم الإرهابي، إنها صورة واضحة جداً للعمالة ولا تحتاج للكثير من التأمل لنكتشف أن هناك خيانة بيعت فيها الرمادي وسُلّم أهلها الأبرياء لسكاكين داعش، ومن لا يرى في المُنخل فالعمى له.
وها هو سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) يُصر على إبعاد الأمريكان من المعركة، فهو في بيانه الأخير أوصى مجاهدي سرايا السلام أن لا يقاتلوا إلى جانب المحتل الأمريكي، لأنه لم ولن يرضى بالوقوف تحت العلم الأمريكي البغيض.
فيا حكومة العراق ويا برلمانييّه أبعدوا أمريكا عن المعركة لأنها ستبقيكم في دوّامة هذه الحرب القذرة، ولن تسمح بنصر حاسم أبداً، فهي تريد تنفيذ مشروع التقسيم، وقد صرّحت بذلك منذ اليوم الأول للاحتلال فمتى تعقلون.

 



المزيد في مقالات
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إن ما فهمناه من طيات كلام سماحته في الجلسة الاخيرة.. إن اكثر ما احزنه وآذاه هو مدعوا الانتماء لال الصدر وخصوصا
بعد أن فارقنا لمدة كانت طويلة علينا.. فما عدنا نطيق ( الفراق ) أمرني بجمع ثقاته على (قِلَتهم)وهم: السيد اليعقوبي والشيخ الجياشي والكريماوي والاسدي والعذاري وابو
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات
Powered by Vivvo CMS v4.7