خيمة مقتدى الصدر مثابة للمظلومين: بقلم/ عبد الجليل النداوي

عدد القراءات : 6507

قبل أيّام اعتقلت قوّة خاصّة من مكتب السيد الشهيد محمد الصدر (قدّس سرّه) مجموعة ممن سولت لهم أنفسهم استخدام العناوين العامّة التابعة للمكتب الشريف، لتبتز الناس تحت أبراد الدين، وتسلبهم حقوقهم وأموالهم وربما ذهب البعض بعيداً بتعديه حتى عبر كل الحدود التي يُمكن أن يُتسامح بها.
ولما تحقق سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) من صحّة الشكاوى المرفوعة له على هؤلاء المجرمين، واطلع على فداحة ما أجرموه مُتخذين من اسم الصدر الشهيد ومكتبه غطاءاً لجرائمهم أمر سماحته بإقامة خيمة في الحنانّة لتلقي شكاوى المظلومين للتحقيق فيها من قبل لجنة مُختصّة، ومن ثم رفع نتائج التحقيق لسماحته للبت بها.
وبدلاً من الوقوف إلى جانب هذا القرار الحكيم والصائب الذي يعطي فرصة لذوي الحقوق المسلوبة بإيصال صوتهم إلى أعلى مراكز القرار في الخط الشريف ـ لإحقاق الحق ـ هبّت عاصفة من الانتقادات اللاذعة على صفحات التواصل الاجتماعي، مُشككين بنوايا سماحة السيد.
طبعاً نحن تعودنا على مثل هذه الأصوات المُنكرة التي عارضت كل شيء قام به محمد الصدر (قدس سرّه) وولده المقتدى من بعده، حتى أنهم اتهموا المرجع الشهيد بالعمالة للمخابرات العراقيّة، ودليلهم على ذلك هو جرأته بالكلام على منبر الجمعة فاعتبروا ـ ولشعورهم بالجبن والذُل ـ أن السيد الشهيد لو لم يكن عميلاً لما قال ما قال على المنبر..!!
ولست هُنا أنوي الرد على هؤلاء المُتخرصين وإنما أريد التنويه لبعض النقاط المُهمة والحسّاسة، وأقول بمنطق الواثق من كلامه أن خيمة مقتدى الصدر أتقى من مكتب مدحت المحمود ـ أن كنتم تريدون الحق ـ وللمُقارنة بين المكانين من حيث اعتبارات تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين نقول:
خيمة مقتدى الصدر ـ وكما تعودنا منه ـ لن تحابي ظالم على حساب مظلوم ولن تقبل الرشاوى ولا المحسوبيات ولن تحيد بها السياسة عن طريق الحق، بينما مكتب المحمود ـ وأنا لا أعني الشخص إنما العنوان باعتباره رئيس مجلس القضاء الأعلى ـ حاكم الناس وعاقبهم خضوعاً لرغبة السياسيين الفاسدين، وهنا أذكر أن مُعاوناً قضائياً ـ من أهالي الديوانية ـ أخبرني في حديث خاص معه أن أكثر من ثمانين بالمائة من المحاكم التي جرت للصدريين وصدرت بها قرارات قضائية أبان صولة الفرسان ـ في الديوانية ـ كانت عملية استهداف سياسي، حتى أن بعض القضاة عندما كانوا يرفضون البت بهذه القضايا أو يبرؤون المُتهمين كانوا يتعرضون للضغوطات من قبل الحكومة المحلية حينها، وربما تعرضوا للتهديد..!!
في خيمة مقتدى الصدر لن يكون هناك سياط ولا جلادين ينتزعون الاعترافات من المتهمين تحت قسوة التعذيب وسطوة نفوس الجلادين المريضة كما حدث في أغلب محافظات العراق في الحقبة الغابرة من الحكومة السابقة، حتى أنهم اعتمدوا أساليب تعذيب رخيصة نستحي حتى من الحديث فيها، أو تدوينها وقد تحدثت الكثير من منظمات حقوق الإنسان عن حالات التعذيب الفضيعة التي مورست في تلك الفترة.
في خيمة مقتدى الصدر حتى وإن قرروا مُعاقبة المُسيء فإنه لن تكون العقوبة انتقامية بقصد الاستهداف السياسي كما حدث في أغلب المحاكم التي أقيمت للمقاومين في الحقبة السابقة، وإنما ستكون العقوبة بدافع التربية والإصلاح، كما يفعل الأب مع إبنه حينما يُخطيء ويستوجب العقوبة.
في خيمة مقتدى الصدر لن يُقبل شهود الزور الذين يجلسون على أرصفة الشوارع عند أبواب المحاكم ليبيعوا شهاداتهم مقابل خمسة وعشرين ألف دينار ـ كأنهم عمّال يجلسون في مسطر العمّالة ـ ولن تُقبل شهادة المُخبر السري، وسيُحكّم كتاب الله حيث يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات6.
في خيمة مقتدى الصدر إن ثبت الجرم بالدليل فلن يُعفى فاعله من العقوبة لأنه من (جماعتنة) فالعراقيّون يعلمون أن الكثير من الجرائم التي ارتكبها بعض أتباع الجهات الحاكمة غُطيت وأفلت صاحبها من العقاب، حتى أن عبد الفلاح السوداني ـ مثلاً ـ سرق أربعة مليارات من الدولارات من وزارة التجارة ـ أي من خبز فقراء العراق ـ فكانت كفالته خمسين مليون دينار عراقي..!!
وحتى الصدريين الذين اتهموهم بالإرهاب وأنهم ميليشيات وحكموا عليهم بأقسى العقوبات ما إن أعلنوا انشقاقهم عن المكتب حتى أصبحوا من المقربين وألغيت كل التهم التي ألصقت بهم...!!
في خيمة مقتدى الصدر ستكون المقاومة عزيزة مرفوعة الرأس، ولن يُحكم بالإعدام على مقاوم قتل جندياً أمريكياً، أو قصف القاعدة الأمريكية بصاروخ، كما فعلت المحاكم في كل المحافظات.
في خيمة مقتدى الصدر سيرتفع صوت المظلوم عالياً، وسيبكي الظالم ما أعانته الدموع على الندم.



المزيد في مقالات
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته إن ما فهمناه من طيات كلام سماحته في الجلسة الاخيرة.. إن اكثر ما احزنه وآذاه هو مدعوا الانتماء لال الصدر وخصوصا
بعد أن فارقنا لمدة كانت طويلة علينا.. فما عدنا نطيق ( الفراق ) أمرني بجمع ثقاته على (قِلَتهم)وهم: السيد اليعقوبي والشيخ الجياشي والكريماوي والاسدي والعذاري وابو
السلام عليكم قال لي قائدي... لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر شكرا لمن التزم بالسلمية وان عادوا عدنا وسننتصر مرة اخرى بمشيئة الله واسالكم
السلام عليكم السلام على شهداء الاصلاح فدماؤهم مشعلا ينير لنا الدرب ايها الاخوة المتظاهرون فلتحولو تظاهراتكم الى اعتصام امام مولات الفاسدين فلا يدخلنها احد للتسوق والتبضع لمدة لا
1- ابعدوا الحنانة عن المشاكل 2- للمعلومة: ان من بقي مع سماحة السيد من المعاونين:هم: أ- السيد مصطفى اليعقوبي ب _ الشيخ محمود الجياشي ج _ الشيخ حسن العذاري د_
على كل من الاسماء المدرجة ادناه.. ترك العمل التجاري الحكومي بأسم التيار ام بغير اسمه خلال مدة اقصاها النصف من شهر رمضان وتسليم كل المتعلقات
Powered by Vivvo CMS v4.7