الرئيسية | | من وحي الذكرى | الخيمة الخضراء كهف الاصلاح ، عمودها الصدر

الخيمة الخضراء كهف الاصلاح ، عمودها الصدر

عدد القراءات : 31194

المكتب الخاص / النجف الاشرف

مر عام ولم تزل أماني المستضعفين لائذة في حجر الخيمة الخضراء ، مر عام ومازالت آمال المظلومين معقودة بأوتادها ، انها ليست مجرد خيمة ، بل هي منارة شماء تزهو بنور الحق المبين، بل فسطاط اصلاح تجمعت فيه عناصر الخير، مر عام ومازالت عناوينها الواضحة تتصدر صفحات الايام العصيبة ، مر عام ومازالت الايادي النقية معتصمة بحبالها ، انها ليست مجرد خيمة ، بل هي مسجد الثورة السلمية كبّر لصلاتها الغضب ، واصطفت خلفها الجماهير قنوتها جراح الشعب ، وسجدت على ثراها المقدس الارادة الصلبة ، رفع الصدر شمس التضحية ، بأكف الولاء المطلق ، لتضيء حولنا بنور الكرامة ، فتبسم لثورتنا فجر الحضارة ، وبانت ثناياه من ظلمة القرون ،  وأزيح عن وجهه كثبان الزمن ، ليبزغ فجر الإيثار من جديد وليعبد لنا طريق المستقبل ، ينثر على جوانبه ورود الكبرياء ، ومن تحته تجري انهار الإباء ، هديرها حسيني لن يخبو.

انه يوم الايام يوم الثورة والاعتصام ، قبضت فيه أيادي الشعب على عمود الخيمة ، جعلت منه قلم الارادة الحرة ، لتكتب دستور الاصلاح ، على صفحات المعاناة ، وتدون مآسيهم بحروف تأبى الأفول ، حروف اليمة ، حفرتها قساوة الايام وضنك العيش في قلب الذكريات ، فبانت آثارها على جباه ايام المظلومين ، حروف ابية مدادها دماء الأبرياء المهدورة على قارعة الطرق، ودموع الايتام التي تأبى ان تجف ، وعويل الثكالى الذي لم يزل صداه يحوم في ربوع الوطن ، انه يوم انتفاضة الحزن ، وصولة الكرام الجائعين ، ضد الطغاة والسراق والفاسدين .

 مر عام ومازالت خيمة الاوفياء عامرة بالحق ، يفوح منها عطر التضحية والإيثار، واليوم ينسجها الشعب من حشود الثائرين ، عمودها ذراع الصدر اوتادها المصلحين ، انها قبس ومن وهج الطف ، على هداها تجري قوافل المصلحين ، في ليالي الفساد الموحلة، احاطت بها مخالب الفساد والشر،  تستغيث بصدى من كربلاء ، ألا من ناصر ؟ فلبت نداءها الضمائر ، وايقنت بها نفوس المؤمنين ، وارتدت أكفان التضحية ، انها مثابة الاصلاح ، وناقة الصلاح ، أجمع القوم الفاسدون على عقرها ، ليوئدوا نورها في حفرة الضياع ، ويأبى الله إلا ان يتم نوره. إنها جبل الصبر ، وسفح  الانتظار ، يغلي في احشائه بركان الثأر ، غدا سيلقي حممه على قلاع الفساد، غداة الطلعة البهية، لتجرف سيوله الغاضبة ، عروش الظلم البائسة، إنها خيمة عز ، رفعها الله ، فانحنت بفنائها جدران الظلام الموحشة ، لن تزول خيمة اوتادها أذرع فتية ، بقواعد الكعبة ممسكة.

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9