الرئيسية | | من وحي الذكرى | قبس من نور الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

قبس من نور الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

عدد القراءات : 13015

 

 

المكتب الخاص / النجف الاشرف

في ذكرى وفاة الإمام الحادي عشر من أئمة الهدى وأعلام التقى سيدنا ومولانا الإمام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) , لابد من الوقوف على مآثره وسيرته الوضاءة التي شكلت بحروفها الرائعة  ومضامينها العالية خارطة متقنة تؤدي مؤشراتها النورانية إلى ساحل النجاة وترسم أبعادها لوحة الإيمان النقي على واحة البر والصلاح والخير والتقوى . واستمدت خطوطها النورانية من كتاب الله المنزل واعتمدت على سيرة النبي المرسل وعترته الطاهرة بوصلة الهداية إلى طريق الله القويم وسراطه المستقيم .

- قال (عليه السلام) : ( خير إخوانك من نسي ذنبك ، وذكر إحسانك إليه ) .

- قال (عليه السلام) : ( أضعف الأعداء كيداً من أظهر عداوته ) .

- قال (عليه السلام) : ( حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن ) .

- قال(عليه السلام)  : ( أولى الناس بالمحبّة منهم من أمّلوه ) .

- قال(عليه السلام)  : ( من آنس بالله استوحش الناس ، وعلامة الأنس بالله الوحشة من الناس ) .

- قال (عليه السلام) : ( جعلت الخبائث في بيت ، والكذب مفاتيحها ) .

- قال (عليه السلام) : ( إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودّعوها ) .

- قال(عليه السلام)  : ( اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شرّه ) .

- قال(عليه السلام)  : ( الجهل خصم ، والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلوب من لم يجرّعه الحلم غصص الصبر والغيظ ) .

- قال (عليه السلام) : ( من ركب ظهر الباطل نزل به دار الندامة ) .

- قال(عليه السلام)  : ( المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالإمساك عنها ) .

- قال(عليه السلام)  : ( نائل الكريم يحببّك إليه ويقرّبك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ويبغضك إليه ) .

- قال(عليه السلام)  : ( من كان الورع سجيته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلّته كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه ) .

- قال (عليه السلام) : ( السَهر ألذّ للمنام ، والجوع أزيد في طيب الطعام ) .

- قال (عليه السلام) : ( المؤمن بركة على المؤمن ، وحجّة على الكافر ) .

- قال (عليه السلام) : ( قلب الأحمق في فمه ، وفم الحكيم في قلبه ) .

- قال (عليه السلام) : ( لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض ) .

- قال(عليه السلام)  : ( من تعدّى في طهوره كان كناقضه ) .

- قال (عليه السلام) : ( ما ترك الحقَ عزيزٌ إلاّ ذلّ ، ولا أخذ به ذليل إلاّ عزّ ) .

- قال (عليه السلام) : ( صديق الجاهل تعب ) .

- قال (عليه السلام) : ( خصلتان ليس فوقهما شيء : الإيمان بالله ونفع الإخوان ) .

- قال (عليه السلام) : ( جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره ) .

- قال(عليه السلام)  : ( ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون ) .

- قال (عليه السلام): ( خير من الحياة ما إذا فقدته بغضت الحياة ، وشر من الموت ما إذا نزل بك أحببت الموت ) .

- قال (عليه السلام) : ( رياضة الجاهل وردّ المعتاد عن عادته كالمعجز ) .

- قال (عليه السلام) : ( التواضع نعمة لا يحسد عليها ) .

- قال  (عليه السلام): ( لا تكرم الرجل بما يشقّ عليه ) .

- قال (عليه السلام) : ( من وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ) .

- قال (عليه السلام) : ( ما من بلية إلاّ ولله فيها نعمة تحيط بها ) .

- قال (عليه السلام) : ( ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه ) .

الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في سجون الظلم

- روى الكليني : عن على بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال : حبس أبو محمد عند على بن نارمش وهو أنصب الناس وأشدهم على آل أبي طالب وقيل له : أفعل به وافعل فما أقام عنده إلا يوما حتى وضع خديه له وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا وإعظاما فخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم فيه قولا .

- قال المفيد : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن على بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : دخل العباسيون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد فقالوا له : ضيق عليه ولما توسع .فقال لهم صالح : ما اصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم ، ثم أمر بإحضار الموكلين ، فقال لهما : ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل ؟ فقالا : ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خائبين .

- قال الطوسي : روى سعد بن عبد الله ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت محبوسا مع أبي محمد (عليه السلام) في حبس المهتدي بن الواثق ، فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث بالله في هذه الليلة وقد بتر الله عمره ، وجعله للقائم من بعده ولم يكن لي ولد وسأرزق ولدا . قال أبو هاشم : فلما أصبحنا شغب الأتراك على المهتدى فقتلوه ، وولى المعتمد مكانه وسلمنا الله تعالى .

- قال الطبرسي : حدثنا أحمد بن زياد الهمداني ، عن على بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثني أبو هاشم [ الجعفري ] داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر أنا والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمرى وفلان وفلان إذ دخل علينا أبو محمد الحسن (عليه السلام)  وأخوه جعفر فحففنا له ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف .

وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقال : أنه علوي ، قال : فالتفت أبو محمد  (عليه السلام) فقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم وأومأ إلى الجمحي أن يخرج فخرج فقال : أبو محمد (عليه السلام)  هذا ليس منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم إليه ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة .

وكان الحسن (عليه السلام)  يصوم النهار ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله مولاه إليه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، فما شعر بي والله أحد ، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر .

فتبسمت فقال : ما يضحكك إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه .

فقلت : صدق الله ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي : أفطر ثلاثا ، فإن المنة لا ترجع إذا أنهكها الصوم في أقل من ثلاث .

فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال : يا سيدي أحمل فطورك ؟ فقال : أحمل وما أحسبنا نأكل منه . فحمل الطعام الظهر ، وأطلق عنه عند العصر وهو صائم ، فقال : كلوا هناكم الله .

 

- روى المسعودي : عن على بن محمد بن زياد الصيمري ، عن المحمودي قال : رأيت خط أبي محمد لما أخرج من حبس المعتمد : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون .

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9