الرئيسية | | من وحي الذكرى | سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها

سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها

عدد القراءات : 22237

 المكتب الخاص /النجف الاشرف 

بلا شك إن في أحياء ذكرى المعصومين عليهم السلام هو مبعث لإحياء القيم الأخلاقية الأساسية التي يرتكز عليها المجتمع الإسلامي والإنساني ومحطة ضرورية لاستلهام الدروس والعبر , وخصوصا ان العالم في تطور وتنامي بسرعة كبيرة وقد صاحب ذلك التطور المضطرد سلبيات ومفاهيم مغلوطة دست بين مفردات التطور وإعلانات العولمة , ولعل المرأة قد أخذت حيزا كبيرا في مفهوم التطور وراح كل يسعى الى صياغتها وفق ما يرتأي انطلاقا من واقعه وغرائزه وضرورات مادية متسلطة على نفسه ومفروضة على واقع المجتمع . والمجتمع بشكل عام والمرأة على وجه الخصوص بحاجة الى توجيه مستمر وإرشاد دائم والحث على التقيد بالأخلاق الرصينة والانسجام معها وتحدي كل الضغوط التي تمارس ضدها لإلغاء  دورها وتهميشها من خلال إفراغ المجتمع من تأثيرها في عملية البناء الأخلاقي والنفسي وتحجيمها لشتى الأساليب اما لتكبيدها أكثر من طاقتها وقابليتها  وأما سلبها الكثير من حقوقها وامتيازاتها وإعطائها اقل مما تستحق سعيا لتعجيزها عن  ممارسة ذلك الدور المهم والحقيقي والمتمثل  بالمرأة  الرسالية وتحويلها من عنصر راعي و مسؤول إلى عنصر ثانوي و طارئ واستهلاكي وفي أفضل الحالات ضروري غير مهم !. فمن خلال سيرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام يمكن رسم الصورة المناسبة والتامة لحقيقة وجودها فالمرأة اكبر مما يعرفه  الغرب والمرأة أسمى مما تبيعه أسواق الثقافة المبتذلة  .

اننا نجد ان الرسالة السماوية العظمى رسالة الإسلام التي حملها النبي محمد (صلى الله عليه واله) ان زوجته خديجة بنت خويلد رضوان الله تعالى عليها وقفت الى جانبه وساندته وأعطته كل ما تملك ، فكان لها الدور الفاعل في بلورة رسالة الإنسان والقيم وبعد وفاتها رضوان الله تعالى عليها تم إكمال الدور من ابنته فاطمة الزهراء سلام الله عليها فكانت المرأة المثالية في تطبيق الإسلام ونشر رسالة السماء وإبراز دور المرأة في ظل الإسلام وكيفية مواجهة التحديات ودرء المخاطر والمطالبة بالحق والحقوق فبرهنت سلام الله عليها ان الحجاب الذي ترتديه هو ليس حجاب عن اخذ الدور المناط بها فقد آزرت أبوها (صلى الله عليه واله)  ووقفت معه حتى اللحظات الأخيرة من حياته وكانت تزيل عنه الهموم و الغموم والعناء والأذى الذي كان يراه كل يوم كما إنها لسانه الناطق لنساء المسلمين في بيان تعاليم الإسلام وأحكامه وقدوة لنساء عصرها .

 ومن  خطبة صلاة الجمعة  الحادية والعشرين للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره )  في ذكرى وفاة الزهراء ( سلام الله عليها)قال :

 الزهراء (سلام الله عليها) لا يقاس بها احد. فهي أم احد عشر إماما من الأئمة المعصومين (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، كلهم يتشرفون بها، ويتبركون بها، ويحمدون الله سبحانه وتعالى على نعمته في أنها أمهم وجدتهم. كما انها من الناحية النظرية نافذة الأمر فيهم، ويجب عليهم إطاعتها، كما يجب عليهم إطاعة علي أمير المؤمنين، والرسول (صلى الله عليه واله). وقال (قدس) : الزهراء (عليها السلام)، فقد وردت في فضائلها أحاديث كثيرة، من كل أهل الحديث في المذاهب كلها، وفي أعلى واهم كتب الحديث عندنا، وأعلى واهم كتب الحديث عندهم. ومن أهمها قول النبي (صلى الله عليه واله): (فاطمة بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله). فهل يتكلم النبي (صلى الله عليه واله) مجازا كما نحاول ويحاول الناس المتشرعة ان يفهموه، انه قلبي مجازا وروحي مجازا ؟ لا حاجة إلى المجاز. ان المجاز على خلاف الأصل، وخلاف الظاهر.

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9