الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام الجواد (عليه السلام) شمس الوفاء و شعاع الفداء

الامام الجواد (عليه السلام) شمس الوفاء و شعاع الفداء

عدد القراءات : 10296

المكتب الخاص / النجف الاشرف

على اعواد البغض، صلبت اشلاء الحب والمودة، أشلاء لاتزال تنزف الام السنين، وقلوب بدأ نحيبها قبل الشفاه بذات الصوت الحزين، صوت لازال يتردد، بين عنان الفضاء وبين فجاج السنين، يحمل عبرة كربلائية ولوعة الظليمة ، وحيرة السبايا و غربة المنحورين ، صوت يطرق اسماع السماء، فتتلقفه قبل الدعاء، ثم تحتضنه مع الحسرة والأنين، ولم تزل بذور العشق، مغروسة في ضمير الموالين، تنير ظلمة الأيام، تلون روعة الوئام ،وتزهو بدماء الشهادة كل حين، لتشرق شمس الوفاء وينبثق منها شعاع الفداء في سوح الجهاد، لتنير درب الصابرين.

هبت رياح الحقد، على ارض الصبر، فتصاعدت اغبرة الظلم، لتذر ورود الحب والرياحين، حقد توارثته القلوب السوداء، يقطر منها السوء فساء فعل الجاهلين، يحز النحور هنا، ويجزر الاشلاء هناك، ويمزق بسمومه اكباد الميامين، حقد لازال حيا ، يتوسد ظلمة القلوب، ونجاسة المولد ومكر الماكرين ،فخضع جنود الشر عبر الاجيال، لنداء ابليسهم واقفا على برك الدماء وحوله صور الدمار، يا معشر المنافقين والكفار، دنسوا المقدسات واهرقوا الدماء ثم ازهقوا الانفس واهتكوا الاعراض وانهبوا الاموال وليرتع الجميع في بحبوحة الشياطين.

غيبوا نور الجواد، ليتيه الناس في ظلمة حالكة، ويظلوا طريق الهدى ويعم السواد، لتتمزق  راية الهدى،  ثم لتخضع امة السلام والاسلام، لمملكة الشرك والالحاد. سقوه سم غدرهم، ليشنقوا الحرية على اعتاب الامراء، ولتلقى العدالة في مقصلة الجلاد، ارادوا طمس شمسه البازغة، وما دروا نورها يفيض من العرش ومن فخر الاجداد. لن يغيب نور الجواد ابدا، ففجره الصادق لازال يشرق املا من الضمائر الحية، و يشع صفاء من الارواح النقية، ويتدفق بهاء من نحور الشهادة والجهاد.

يا قلعة التقى لن تنكس راية بيدك خفاقة، ولن تضيع معرفة من عقولكم نضحها، انتم نجوم الهداية في دنيا الضلال، وطريق الحق والاستقامة نحو الكمال، تبقى النفوس الطيبة لنفوسكم مشتاقة، منكم ينبع البر وانتم خير البرية، انتم نور الحق وبحور التضحية، ولم تزل سفن الخير والعطاء لسواحل امنكم تواقة، انتم مثابة العدل الازلية، وبارقة الامل لخلاص الانسانية، سياتي غدا لتعلن الاكوان خضوعها ولإرادتكم منساقة.

هاهو جبين شهادتك يزهر نورا على سفوح الوجدان، وتهفو على ضريحك قلوب الاحبة من كل مكان، ليرووا ثراك من دموعهم، ويعج في ضريحك نحيبهم، ليشكو لك قسوة الطغاة وظلم الزمان، جاءك الاحبة ليلامسوا حنانك، فثقل مآسيهم لا يزان، انت الشفيع يوم الحساب، وباب الولوج الى الرحمة، والاخذ بيدهم نحو الجنان، فأنت الامام وابن الائمة وابن النبي سيد الاكوان.

السلام على الامام التاسع من ائمة اهل البيت عليهم السلام محمد بني على الجواد يوم ولد ويوم استشهد مظلوما ويوم يبعث حيا.

 

 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9