الرئيسية | | من وحي الذكرى | مسلم بن عقيل (عليه السلام) سفير الانسانية

مسلم بن عقيل (عليه السلام) سفير الانسانية

عدد القراءات : 11326

المكتب الخاص / النجف الاشرف

يقطع مسافات الزمن، على جواد الصبر، يحمل أثقالاً من الايمان، أين الوجهة؟ الى جبل الايثار، وعلى قمم التضحية، رفرفت راية الله، لتنقاد لها الاحداث والقرون، يسير في البيداء، يدور حوله شريط الذاكرة، ومواقف الافذاذ من هاشم، يطوي الزمن، تظلله سحابة بيضاء، من حلم الانبياء، وترسم له العدالة، خارطة واضحة، من الصمود والبسالة، وتنشد له ذرات الصحراء، نشيد الاباء، حروفه من انوار الصديقين،  وتلوح امامه اكف الشهداء، كأنها الشموس، تبعث من الانامل، شعاع الحقيقة، الى كعبة الخلود، عند معراج الكبرياء، فوق جمجمة العرب.

ياسفير الفرقان والآيات، لك قلب نقي، كأنه نجمة الله الوضاءة، قلب يهتف بحب علي، ووجداناً يحتضن القرآن والبسملة، بل هو صوت حي، من أصوات الحق، وعضيد السبط، يفديه بنفسه، تجزرت اوصاله على يد الاجلاف، يبقى فداء للأرواح النقية، له قلب طاهر، يرتل عبر الزمن، سور الحق المغدور، وآيات العدل المقطعة، والوصية الممزقة، والرأس المطبور، والشيبة المخضبة، والنحر المنحور، والخيام المحترقة، وسياط تتوالى على متون السبايا، وهتاف الشماتة، من أئمة الظلم والجور. وأطفال تعلقوا بحوافر الخيول، وليل لازال يطول، يتقلب على الجمر، ينتظر الفجر.

  نزفت شمسك الشامخة، على ارض كوفان، وجرى خيط دماك، ليكتب آية التطهير، على لوحة المحراب، محراب الشهادة، وقبلة الارادة، دم تدفق فجرا، يتنفس صبح الانتظار، ويروي ثرى الموعود، ليحيا أمل الصبر، وتنمو شجرة العدل، لتأتي أكلها كل حين، أباة قطعوا طريق الظلم، فسطاس حبك من خيوط الايمان، لاذت به الامة، شهداء أرخصوا الدماء، ليعبدوا طريق الحرية، دماء حرة زكية، تزأر كالبرق ، تهد عروش الطغاة، وتقطع قيود الجلاد.

تسلط على رقاب الامة، امراء السوء الطلقاء، سقوك  حمم الغربة، في دار الاحبة، وخناجر الغدر لم تزل، محشوة في قلب الضمير، ووعودهم المنكوثة، كشفت ظهرك للأشرار، ولم تزل عطشان لم تروى، غير الطعن والسب، ولم تزل تبعث رسائل السلام، وتنطق بثغر القرآن، فلم تجد ردا، غير مشاعل القصب، وطعن الزنيم.

يا غريب كوفان وشهيدها، ستبقى منارة تسترق أعين الاجيال، ويبقى ابن عروة ظلّها،  ما خاب من تبع اثاركم، فانتم طريق الكمال، والسعادة كلها، هذا ثراك بلسما يسعى نحو الجراح، وشذى ضريحك بعطر الشهادة يملؤها، يا باب علي وباب الفرج، اليك القلوب  تهفوا، وبقضاء الحوائج تفلحها، يا اول شهداء الطف لك تشهد، كربلاء وحميدة وغربتها، لازلت للخلود سفيرا، ولثورة الشهيد نورا، وسبي العقيلة ودمعها، يا اول شهداء الطف، منزلة نلتها باستحقاق، مسكتم الكون بأجسادكم، من قال تسحب في الاسواق، وهذا قصر امارتهم في قاع الحضيض، وصرحك الخالد للأزل باق.

 فسلام من الله عليك يا سفير الحسين يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9