الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) امام السلام والانسانية

الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) امام السلام والانسانية

عدد القراءات : 8686

المكتب الخاص / النجف الاشرف

بين ظلمة القرون، وقساوة الزمن، استجاب القدر، وتبسم ثغر الكون حتى بانت ضواحكه، فتجلت بالشمس والقمر، ورددت الحياة نشيدها العذب، ليتلألأ نجوما نثرت بهاء على ليالي السحر، وراح البحر يرفع امواجه كأكف الدعاء املاً ببلوغ سواحل الصبر، وصرخ ضمير الانسان بصوته الأزلي، وراح ينادي كمحب مشغوف قد مزق قلبه الشوق، في ليالي الغربة الطويلة ينشد الفجر، ثم لاحت بارقة الامل من اقاصي الوجدان، وازدادت قمم النفوس شموخا وتوشحت كبرياء بضوء الايمان، ولد الهاشمي قطب العدل ونبراس الحق  والحرية والاحسان، ومن بطن الكعبة بزغ النور، نور النقاء ليبقى يشع مدى الزمان، ثم تبين خيط الفجر فجر الصديقين، لتصلي الارواح صلاة الخلود في رحاب الرحمن، وتزينت حدائق الفردوس و اكتحلت اعين الحور العين من ترب الامام  البر والامير سيد بني الانسان.

يا بدرا لم يزل يغوص في افلاك المجد، و يا حبا لم يزل تشتاقه الذكرى، و يا كونا لم يزل يأمل العدل، من عبير نورك الوضاء استنشقت النفوس رحيق السعادة ، فأضاء ليالي القلوب بالتقوى، يا سواعد الحق المنتفضة في زمن الغلظة لنصرة المستضعفين،  يا زئير السماء الذي تصدعت من صداه صروح الجاهلية، يا مسيرة التاريخ نحو الزمن المشرق، ليملأ الحياة بالدروس والعبر، يا صرخة الثائرين التي ارعبت الطغاة، يا هدير الرفض الذي مزق الصمت، يا محطم اصنام الشرك، وعلى انقاضها اركز راية التوحيد، أنت اية الله الكبرى التي لم تزل تعطر ثغر الوجود، انت النبأ العظيم الذي أخرس افواه الطلقاء، يا سيف الله المسلول ودرع اللوح المحفوظ، يا حبل رحمة الله الممتد بين الارض والسماء.

يا قمر رجب الابيض وخيره الاصب ومالك حوض الكوثر ومائه العذب، يا شمس الله الازلية المتقلبة بين قرون التأني ونورها الرباني الذي لا ينضب، انت الملك الذي تربع على عروش الضمائر، والامير الذي  سكنت ببلاطه النفوس وخضعت له القلوب بسلطان ذو هيبة انه سلطان الحب، يا كعبة السلام التي تطوف حولها الانسانية، وابتهال العرفان وولاء الحق بحروف الذهب يكتب، يا أكف الحنان التي احتضنت دموع الايتام وعبرات الهضم التي تناغمت مع اهات الثكلى، ياثار الدماء الزاكية والبريئة التي لم تزل تهرق ظلما في اودية البغض تسكب، ياكهف الصبر الذي آوى أمل الانتظار  فتوردت خلاصا بالصبر والتمهيد يرقب.

 

 بمولدك علا صوت الفرح، وصدح في الافاق نشيد السعادة، وانتشرت صورة المحبة في اروقة النفوس الطيبة، وتبسم الكون وفاء، وازداد خدود السماء احمرارا، وتبسم ثغر الطبيعة، ونثرت ورود الطمأنينة، على طريق الولاية وحب الوصي ليسلك منه طريق الهداية. 

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9