الرئيسية | | من وحي الذكرى | شهر شعبان المعظم ولادة اقمار المحبة والسلام المحمدية

شهر شعبان المعظم ولادة اقمار المحبة والسلام المحمدية

عدد القراءات : 15480

المكتب الخاص / النجف الاشرف

في شهر النبوة الباسق كجبل النور، أخضرت شجرة الايمان، وتدلت اغصان العدالة، ليتلمسها الانسان، وفي ربيع البقاء تبرعم الاسلام، وازهرت ورود التوحيد، شهر المحبة والمودة، هلّ في عالم الملكوت، فيه كشفت الفردوس عن ذراعيها، وشرعت ابواب الجنان، شعبان نور الحياة، شعشع من الدوحة المحمدية، فاح عطرها الفواح، ليملا الاكوان.

يوم عظيم بروحه الحسين، يجري في عروق الزمن، كماء الحياة، يمر على قفار قرون الياس، يرويها الامل، يوم بهي، مزقت انواره حجب الذل، ليبعث الكرامة، بروح الكبرياء، وينشر رسائل الخلود، على صفحات الرمال الصماء، رسائل العز والاباء، تنطق بلسان القداسة، تروي قصص الفخر، يوم مشرق كلوحة الوانها ابدية، يصوغ من ساعاته اوسمة عرفانية، يتقلدها الصابرون، ويقرأ اناشيدها العارفون، ليصل صداها الى اعماق الضمير،

ولعباس يوم لاحت منه اكف الايثار، ازالت ستائر الليل، وكشفت وجه النهار، نفضت غبار الغربة عن وجه البراءة، واحتضنت القلب الضمآن، أكف رحيمة، نثرت عطر الايثار، على ساحات التاريخ، ومن جبهته طلع بدر التضحية، وبزغ قمر الرجولة الهاشمية، لتستنير به عبر الزمن جحافل الفداء، قمر علوي لازال يدور في افلاك الاخاء، ينادي لبيك لبيك ان جاء من المظلوم نداء.

ويوم السجاد وروعته، اشرق من بيت المختار قمرا، سجد به الاحسان شكرا،  وفي هيام السجود، عرجت بصيرته، يحملها براق الخشوع، الى العالم الملكوتي، يرى مايرى، ويسمع انين الثرية والثرى، على كربلاء وما حل بها وماجرى، انه يوم الصحيفة ونبض الحقيقة، في قلب الحياة، وجوهر الانسان، وبعث العدالة والميزان، انه يوم العلوم العظيمة، ببرق الدعاء تشققت السماء، لتروي الخليقة رحيق الولاء. 

ستبقى الاقمار المنيرة، تدور في افلاك شعبان، كقلادة لؤلؤ، من حلي الجنان، وسيبقى شذى عطره المحمدي، يجول في اروقة الزمن، يحمل القران، على اكف زينتها السعادة والسرور، وستبقى انغامه العذبة، كصوت الاذان، تصغي لها اسماع الحب مدى الزمان، انه شعبان الابرار وولادة الاخيار والضمير وقيم الانسان، وسيحمل معه في كل عام هدايا الامل، وهبات الرحمة، وملاذ المستضعفين، وستمتد اكف عطائه لتمسح دمعة الايتام،  وتحاكي انين الثكالى، انه شعبان جوهرة العرش نثرت بريقها ليكون خيمة للحق والسلام والحرية والاطمئنان.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9