الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام الحسن المجتبى(عليه السلام) شمس الله المعطاء والمشرقة في الشهر الفضيل

الامام الحسن المجتبى(عليه السلام) شمس الله المعطاء والمشرقة في الشهر الفضيل

عدد القراءات : 11354

المكتب الخاص / النجف الاشرف

بين طيات الزمن وصحف الصبر، يكمن الايمان في عوالم النور فتتألق الحقيقة، ومن بين الدرر النقية، يتلألأ الحب، ليلامس بريقه شغف الموالين، في شهر رمضان نزل القران وسطع الايمان، وفي اوسطه ولد الروح والانسان، ليعلو صوت الرسالة في الاسحار، ويستجيب على نوره ضوء النهار، من بيت النبي يتدفق العطاء ويفوح الوقار، ومن فنائه شعشع الضياء لشموس الاطهار.

بين تراتيل العشق وانغام الزمن، فاح عطر الهداية من شفاه الحسن، مولد روى ظمأ الصحراء، وتدلت فيه عطايا السماء، وتوردت من وجناته على قارعة الانتظار ازاهير الفرح، بألوانها الولائية، ومعانيها النظرة الجميلة واغصانها الازلية يتقاطر منها ندى العشق ونشوة الفردوس .

لازالت تجري قوافل الايام، على اثار المكارم، تستذكر العطاء والاخلاص والفناء، تبحث عن الاحسان، في قفار الازمان، ها هو الحسن وها هو طوفان بحر جوده، وها هي كرامته كالظل لمروءته وها هو كبريائه باسق كالجبل يلوح الاباء والصمود من قمته ، لن تحجب الايام شمسنا التي اشرقت في رمضان، ولن يحجب حقيقة المجد عباد الاوثان، ها هو هدير صوته يحيى في الاسحار، وتطوف الشمس ونجومها حول ضريح وجدانه، ولم تزل سيرته العطرة تنير البصيرة والابصار.

يا روعة تجسّد فيها الفضل في الشهر الكريم، وتدّب في عروقه روح نقية من ضمير الهدى ، تنسج رداء العفة والطهر، من خيوط الايمان والصبر، تهبّ نسائم الود، لترحل بالأرواح بعيدا بعيدا، الى العالم اللامتناهي، لتشم عبق الخلود الطاهر، وتحترق شوقا لتتلمس ترباً تناثر من ساق العرش، فتنطلق الافكار، لتسيح في محافل الجود، عيون تترقب، قلوب لم تزل تهفو، شوقا للوصال، ويمضي الزمن والحب يبقى، انحني ياشجرة الايام، واحتوينا بفيئك الرهيب، ودعي اغصانك تلاقي جروحنا، وتبسمي فاليوم فرح، قد نال من همومنا، فرح تسلل الى قلب النبي فصار حبا، وغمر قلب الوصي وداً، واكتحلت اعين الزهراء بالسؤدد.

في مولد السيد الهمام، انجلت استار الظلام، وتمزقت بقايا حجب الجهل، فارتسم طريق الحياة، وعبّد طريق الاحرار، وبانت معالمه، من هم دعاة الحق ومن هم ادعيائه، من هم اعمدة الاسلام ومن هم طلقائه، هام هم ال علي بيت العدالة وشهداء الحق وشهوده، وهؤلاء دعاة المثلة والمكر ولقطاء الغدر والشر وكل شذوذه، سيبقى خلودك ايها النقي نورا يرافق وجه شهر رمضان المبارك، وستبقى روحك الطاهرة وضوء نقي يجلي وجه اسحاره، وسيبقى الولاء لك جُنة من النار والفرحة لعتقائه.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9