الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) نبراس الحضارة الانسانية وضميرها الحي

الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) نبراس الحضارة الانسانية وضميرها الحي

عدد القراءات : 8323

المكتب الخاص / النجف الاشرف

السلام على الناصر الأول في زمن الخذلان والموحد الاكبر في معاقل الشرك، السلام على سواعد الحق المنتفضة  للذود عن الايمان، السلام على زئير الليوث الثائرة في قلاع  الطغيان، السلام على كهف المستضعفين من شرور الذئاب الانسية، السلام على درع العقيدة الذي صنعته الجراح، السلام على سيف الله الذي لم ينثلم ومن سنا بريقه توهج الصباح، السلام على أنفس النبوة الزكية وروح الحقائق النقية، السلام على ميزان العدالة ذي الاكف الالهية لم تزحزحه اعاصير البغض الشيطانية، السلام على مثابة الايمان في خضم التيه والحيرة، السلام على بيان الآيات واحكامها، السلام على قبلة المعاني وطوافها، السلام على الكعبة والفجر المنبثق من بين جنباتها، السلام على كوفان والمسجد الذي ارتوى من فيض الهامة، السلام على قسيم الجنة والناريوم القيامة.

يافقيدا شكت الغربة من بعده الايام، وحنت ثم أنّت لأكفه رؤوس الايتام، وجرت دموعهم بمقادير العشق، وملأت منها كؤوس الفراق، وراحت حسراتهم تجول في الفلوات، تتحسس ريحه الطيب، يبحثون عن ابيهم الحنون في احلامهم، فتصفع وجوههم أكف اليقظة، وينهرهم صوت الجفاء، وتُمزق جلودهم بعد لباسهم سياط البؤس، ويتمادى عليهم الزمن مرة اخرى ليرميهم في قاع اليأس، يهيمون في وديان الضياع، يبحثون عن الاحسان، في شهر عطش فيه كل شيء حتى انسانية الانسان، وصوت بكاء هناك من ثكالى جار عليهن الزمن، واحاطت بهن مخالب الشهوات، وتبسمت لهن انياب الخديعة لتلقيهن في مهاوي الرذيلة، ودموع هناك تجري، من فقراء افترشوا الصبر، والتحفوا سنينهم الضائعة، يتجرعون المر، والاوطان لم تزل تشكو، من تقطيع اوصالها بسكاكين التسلط، وشعوب لم تزل اسيرة الويلات، ترزح دهرها، تحت جور السلاطين، وحزاز الرقاب.

يا نبراس الحضارة الانسانية، وضمير الحياة الحي، امدد الينا اكفك الرحيمة، وانتشلنا من حطام الانى، وابعث فينا امجاد الرحمة، واضرب بيدك الارض، ليتطاير منها الثرى، ولنرى على وجهها الحقيقة و لتتصدع عروش النفس الدنيئة، ونادي بصوتك السماوي الله اكبر لتقرع بها اسماع القلوب،  ولتفزع بها الظالمين.

متى نسير على خطاك حثيثا، لتقوم دولة الرحمة والرأفة، ونصنع التاريخ بروح التسامح، ونلقي بذور المحبة في الحقول الصافية، فتخضر اشجارا تتدلى من اغصانها اوشاج الاخوة لتعمر النفوس بعد خرابها. 

لم تغب ايها الامام بل لازلت اميرا تتربع على عرش اعواده من اغصان الايمان وفرشه نقاء الضمير، ولا زالت قبتك ايها الولي شمس التسبيح والتهليل والحمد والتكبير.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9