الرئيسية | | من وحي الذكرى | الامام محمد بن علي الباقر(عليه السلام) نور مشرق يوصل بين الفجر الصادق والطلعة البهية

الامام محمد بن علي الباقر(عليه السلام) نور مشرق يوصل بين الفجر الصادق والطلعة البهية

عدد القراءات : 8071

المكتب الخاص / النجف الاشرف

يمر قطار الذكرى، على سكة الحياة، ليتوقف في محطات الانسانية، فيسجل موقف وجداني، بحروف ملؤها الالم، ومدادها الدموع الحائرة، والاشواق التائهة، لم تزل تتحسس طريق الامل، تحبو على اشواك الشوق، لتسجل بدمائها مواقف الثبات، ويبقى المسير حتى اصبح مألوفا لدى القرون، واعتاشت على انينه الازمنة، تنهل من شكواه صباحا ومساء، ان فارقته يوما فذاك هو الظلام.

على ثرى البقيع تجري الدموع، من العيون الولائية، تسقي ظمأ الحب، بقطراتها الازلية، ثم تحتضن بجفونها مودتنا النقية، تناغي غربة الباقر، لوعات تجتاح القرون، وتخترق الظلام، تنادي بصرخة الخلاص، تصول الحرقة في القلب وتجول في النفوس، فتتوقد مرارة الفقد، لتمتد الى اعماق العروق، وعالم الذر، تأن بصوت خفي، يلامس مخبأ الروح،  فيتردد صداه في ضمير الاجيال، امام الحق النقي، لم تزل امواجه المعرفية، تمر على سواحل الجود، كمرور الاكف الرحيمة، على رؤوس اليتامى، ولم تزل ذكرياته الاليمة، تحتضن نداءات جده الثورية، ولم تزل حسراته، تتمنى لو كانت خباء الحرائر المسبية، واهاته وقاءا لايتام لاذوا بالفلوات، مضى الباقر حثيثا نحو العلا، ليحلّق معه الالم ويتبعه المخلصون، وتلاحقه عيون المحبين، فيقيموا على اثاره صروح المجد، يقتبسون من نوره الضياء المحمدي، لينير ظلمة القلوب، على مدى الازمنة الغابرة، ويبقى شعاعه البهي، يوصل الماضي السحيق بفجر العدل المشرق، ليمضي امر الله سبحانه، ويورث الارض لعباده المستضعفين. 

على خطى الاشياخ، سار ادعيائهم، جاءوا ليبعثوا الجهل، وينحروا الهدى، في بلاط التسلط، جاءوا ليدفنوا القرآن في صحراء غيهم، ويمحوا  اثاره برمال غلظتهم، فتبت اياديهم كما تب أسلافهم، ولن تغني عنهم أحقادهم، مزقوا اكباد العترة، من سموم بغضهم، فاصبحوا عبيدا لشيطانهم، غارقون في وحل الرذيلة، دأبهم إيقاظ الفتن، ارتدوا رداء ابليس، واستطعموا طعامه وسقوا من شرابه فتشابهوا بصورته، فاصبحوا سهامه المغروسة بنحور الايمان، انهم قوم سوء ضالين، اشتروا الضلالة بالهدى، قطعوا حبل المودة، وبخسوا حق السماء، طلقاء ديدنهم الغدر، على نهج ابليس، وجوههم مظلمة، تعدوا حدود الله، اذوا الانبياء، لهم بالنمرود وفرعون اسوة، احرقوا قلب النبي، ذبيح هنا ومسموم هناك، حزوا نحور الآيات في الفلوات، اراقوا الدماء الحرة، سبوا الطهر المخدرات، سحقوا الرياحين الفلذات، سنوا سنة السوء فاتبعهم الارذلون، وحوش تنقلوا عبر الزمن،  وتقلبوا بين اصلاب الفتن، وارحام الموبقات، ذئاب تنهش الحياة، بمخالب الالحاد، سالكين في مسار الحقد، مثابتهم بغض العترة، جبابرة تذللوا للشيطان، يمكرون ويمكر الله، ويبقى الباقر راية حق ترفرف في السماء.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9