الرئيسية | | من وحي الذكرى | شعبان الايمان شجرة محمدية تدلّت أغصانها بالمحبة والسلام

شعبان الايمان شجرة محمدية تدلّت أغصانها بالمحبة والسلام

عدد القراءات : 10395

المكتب الخاص / النجف الاشرف

لن يدم ظلامُ الزمن ، وشعبان لازال مناراً، ولن يقبع اليأسُ في القلوبِ المُحبة ،  والنقاء يلد الاقمار، على مقابض الجمر ، يتلوى صبر الأحبة ، ينتظر فجر الخالدين ، ومن الدماء الطهر، انبثقت اقمار الحق السرمدية ، قدرها الله في منازل الآبدين، لن يُمحق نورِها بسيوف البغي الظلامية ، ولا تقطع سنا برقها  رماح الطغاة اليزيدية ، ولن يفقأ عيونَها المتألقة سهام الإجرام ، ولِدَ الحسينُ ليشعَ نوره الفردوسي ، من ساق العرش، وليضيء عالم الشهادة ، ولتتضح سيرة الأنبياء ، ومعراج الملائكة ، وليخط بأحرفٍ من نور دستورَ الكرامةِ ، ولِدَ الفداءُ والحقُ والاباء ، وابحرت سفينةُ صبره ، على امواج كربلاء ، لترسو على جودي العدالة الالهية.

والعباسُ بدرٌ، اكتمل في مدار العترة، تدفق نورُه كسيلِ نهرٍ عارمٍ ، غمرت عذوبته ليالِ الانتظار، مزق بأكفه اوصالَ الذلِ، ورفع هامته على منارة التقوى ، ولازالت عينه تنظر الى مثابة الحق وخيام الخلود ، وما زال وفائه دمعاً يجري على خد الثرى ، ولِدَ البدرُ الهاشمي ، واكتحلت بمولدهِ التضحية ، وتباهى الفداء ، وبشذى عطره تطيب الفرات ، وتخضبت قربته بفيض الايثار.

والسجادُ قمرٌ علوي ،  من بيت المختار مطلعه ، ينير التاريخ والدهور، كشجرة معطاء تفيء بالرحمة ، تتدلى من أغصانها ، ابهى صور العدالة ، على هدى القرآن تمضي سيرته ، ترسم خارطة النقاء والوضوح ، وفجر صادق حي ، أذّن في عالم الضمير، حي على الايمان ، يمينه العروة الوثقى، أناملها مفاتيح السماء.

والاكبرُ نورٌ حسيني ، ازاحَ ظلامُ الغربةِ المؤلمةِ  عن ليال العترة الطاهرة ، ليحتضنَ قلوبهم الملتهبة شوقاً لجدهم ، ويبردها بطعم الطلعة البهية ، وفي كربلاء شعشعَ نوره ، ليمتد عمود الحق من قلب الطف الى عنان السماء .

ستبقى أقمار شعبان المنيرة ، موردة كأزهار الربيع ، يتنقل بينها الولاء ، يقف على مشارع عطائها ، ليرتشفَ من رحيقها العذب ، وينقله عطرها الفواح ، الى عالم الصفاء والنقاء ، ولترتعَ في بحبوحته ، ارواح يغمرها شوق اللقاء ، في شعبان يشرقُ الامل ، من الثنايا المحمدية ، وينثر في الارجاء ، ورود المحبة والسلام والوئام.

المزيد في من وحي الذكرى
قمرٌ في ظلمة الطف، طاف نوره قبل الأوان، بازغ حتى في عرجونه، وفيٌّ في زمن الغدر والخذلان، يشع نوراً من هدى الإمامة، ويدور شوقاً في
المكتب الخاص / النجف الاشرف يمر الزمن وتمضي القرون والعقود ، وتنكث البيعة هنا وهناك تنقض العهود ، وغدرة الحقد بسوط السموم، واخرى ببغض الضربة عند
المكتب الخاص / النجف الاشرف دنا القضاء واقترب القدر، وتلوح في الافق ظلامة، ، تنبع من أقاصي الجاهلية ، ومن كهوف الكفر، وغيوم السواد عادت لتغطي
المكتب الخاص / النجف الاشرف بين الصمت والصخب ، شوق في حشاشة القلب يتأجج ، وعيون الصبر معتبرة ، وفي رمضاء اليأس مع الاحلام نتوسد ،
المكتب الخاص / النجف الاشرف من شعبان المودة، فاحت نسائم الانتظار، وتفتحت أزاهير الصبر، لتملأ الوجود عبقا، ليلة غمرتها السعادة، وطافت بأمواجها الافراح، ليلة كالبحر، يجري
المكتب الخاص / النجف الاشرف عطشت الحياة لكوثر ، فراحت تغدو بلهفة ، على الوديان ، تجر بحافرها اليأس ، فلا وصال يرتجى ، ولا حِسان
Powered by Vivvo CMS v4.9